تشديد مراقبة التصريح ببيع المركبات لحماية حقوق البائع والمشتري

باشرت المصالح الأمنية المشتركة، الممثلة في الدرك والشرطة، نهاية الأسبوع الماضي، عمليات دقيقة لتشديد الرقابة والتفتيش على وثائق السيارات بهدف ضمان احترام مدة صلاحية التصريح ببيع المركبات. يأتي ذلك في ظل اعتماد النظام المعلوماتي الجديد الذي يهدف إلى تعزيز الشفافية في عمليات البيع.
تتضمن الإجراءات الجديدة، تنفيذ ميداني لمتابعة المتقاعسين عن التصريح بنقل الملكية بعد انقضاء مدة 30 يوماً وفق التعليمات الصادرة عن الجهات المعنية. وفي هذا السياق، قامت فصائل وسرايا أمن الطرقات وفرق الأمن العمومي بتفعيل جملة من الإجراءات التي تضمن قبول التصاريح بالبيع دون اشتراط مدة صلاحية معينة.
يهدف النظام الجديد إلى الحد من مشكلة “البيع بالوكالة” الذي كان يعتمد عليه بعض السماسرة، حيث كانوا يقومون بالبيع المتكرر دون نقل الملكية الرسمية. الآن، أصبح من الضروري أن يقوم المالك الفعلي بنقل الملكية، مما يسهم في تنظيم عمليات البيع بشكل أكبر.
الإجراء الجديد يتضمن أيضاً شرط التعامل المالي عبر البنوك لضمان الشفافية. حيث يُشترط دفع ثمن المركبة من خلال تحويل بنكي يضمن حقوق كل من البائع والمشتري، ما يساعد في إثبات القيمة الفعلية للبيع وتجنب عمليات الدفع النقدي التي قد تؤدي إلى مشكلات قانونية مستقبلية.
تتطلب الإجراءات الجديدة ملف التصريح بالبيع أن يتضمن بطاقة التعريف البيومترية للبائع والمشتري وصورة شمسية حديثة لكلا الطرفين، بالإضافة إلى البطاقة الرمادية للمركبة. ويجب أن يكون كلا الطرفين حاضرين أثناء عملية البيع.
في سياق متصل، شرعت المصالح الأمنية في تكثيف الرقابة لمواجهة حالات التزوير التي تم رصدها بشكل واسع، حيث تطرق الأمر إلى تغيير الوثائق الخاصة بالمركبات القديمة بشكل فوري بعد الشراء. هذه الخطوات تأتي في إطار التصدي لأفراد استغلوا وثائق التأمين وشهادات المراقبة التقنية لأغراض غير قانونية.
ختامًا، يمثل هذا النظام الجديد خطوة مهمة نحو تنظيم سوق بيع المركبات في الجزائر وضمان حقوق جميع الأطراف المعنية. لمزيد من التفاصيل، يمكن متابعة تطورات هذا الموضوع من خلال المصادر المحلية.




