الحماية المدنية الجزائرية تجري تمرينًا دوليًا لمحاكاة زلزال قوي بالبويرة لتعزيز قدرات الإنقاذ

أطلقت المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية، يوم السبت، تمرينًا ميدانيًا سنويًا ضخمًا لتسيير وإدارة الكوارث الكبرى بولاية البويرة، وذلك في إطار مخطط النشاط العملي لسنة 2025. بدأ التمرين في حدود الساعة الرابعة صباحًا، محاكيًا سيناريو زلزال عالي الشدة بهدف اختبار جاهزية الفرق.
يحمل هذا التمرين الاستراتيجي عنوان “تطوير قدرات فرق الإنقاذ للتدخل على المستوى الدولي”، ويستمر من الثامن إلى الثاني عشر من شهر نوفمبر الجاري. يشمل التمرين مناطق متعددة من الولاية، مع سيناريو محاكاة زلزال بقوة 7.2 على سلم ريشتر يضرب عدة مدن في دولة أجنبية، الأمر الذي يستدعي طلب الدعم الدولي الفوري.
يشارك في هذا التمرين النوعي فريق HUSAR للبحث والإنقاذ في الأماكن الحضرية “الثقيل” التابع لمديرية ولاية الجزائر، بالإضافة إلى أربعة فرق MUSAR للبحث والإنقاذ في الأماكن الحضرية “المتوسط” من ولايات البليدة، البويرة، المدية، وبومرداس. تسعى هذه الفرق المشاركة جاهدة للحصول على شهادة المطابقة لمعايير منظمة INSARAG التابعة للأمم المتحدة، مما يعكس التزام الجزائر بالمعايير الدولية في مجال الإغاثة.
لا يقتصر الأمر على فرق البحث والإنقاذ الأرضية، بل تشارك أيضًا الوحدة الجوية للحماية المدنية وفِرق الدعم الطبي واللوجستي وفِرق الاتصال العملياتي. هذا التنوع في المشاركين يضمن محاكاة شاملة لظروف الطوارئ والكوارث، مما يعزز التنسيق متعدد الأبعاد.
يهدف هذا التمرين بشكل أساسي إلى رفع مستوى الجاهزية الميدانية وتعزيز التنسيق العملياتي بين مختلف الفرق المعنية. كما يسعى إلى تطوير قدرات التدخل وفق المعايير الدولية المعتمدة في مجال البحث والإنقاذ، مما يضمن استعداد الحماية المدنية لمواجهة الكوارث الكبرى بفعالية وكفاءة عالية على الصعيدين الوطني والدولي. هذه الجهود تعكس حرص الجزائر على حماية الأرواح والممتلكات وتقديم يد العون في حالات الطوارئ العالمية.




