الخطوط الجوية الجزائرية تستقبل أول طائرة A330-900 نيو لتعزيز الأسطول وتخليد الذاكرة الوطنية

شهدت الجزائر اليوم حدثًا تاريخيًا في قطاع النقل الجوي، حيث استقبلت الخطوط الجوية الجزائرية بفخر أول طائرة من طراز إيرباص A330-900 نيو. تمثل هذه الخطوة علامة فارقة في مسار تحديث أسطول الشركة الوطني، وتجسد التقاء الذاكرة التاريخية للبلاد مع تطلعاتها المستقبلية في مجال الطيران المدني.
أقيم حفل استقبال رسمي مهيب بمطار الجزائر الدولي، بحضور مسؤولين بارزين، للاحتفال بوصول هذه الطائرة المتطورة. من المتوقع أن تشكل الطائرة الجديدة “نوفمبر 54″، كما أطلق عليها تخليدًا لذكرى اندلاع ثورة التحرير الوطني في الأول من نوفمبر 1954، واجهة عصرية للخطوط الجوية الجزائرية، خاصة في رحلاتها المتوسطة والطويلة المدى. وقد أكد وزير الداخلية والنقل، سعيد سعيود، على هذه التسمية الرمزية التي تعكس الالتزام بالهوية الوطنية.
تأتي هذه الطائرة كجزء أساسي من صفقة استراتيجية ضخمة تهدف إلى تجديد أسطول الطائرات وتعويض الوحدات القديمة التي تجاوز عمر بعضها عقدين من الزمن. تشمل الصفقة اقتناء 16 طائرة حديثة، موزعة بين ثماني طائرات من طراز إيرباص A330-900 نيو وثماني طائرات أخرى من طراز بوينغ، على أن تبدأ عمليات الاستلام بشكل تدريجي اعتبارًا من الشهر الجاري. هذه المبادرة تعكس رؤية الشركة لتعزيز قدراتها التشغيلية وتقديم خدمات أفضل للمسافرين.
ولم يتوقف التوسع عند هذا الحد، فقد أعلنت الخطوط الجوية الجزائرية أيضًا عن اقتناء 16 طائرة إضافية من نوع ATR-72، مخصصة لدعم شبكة النقل الداخلي في البلاد، ومن المقرر أن تبدأ عمليات استلام هذه الطائرات اعتبارًا من يونيو 2026. هذا الاستثمار يؤكد سعي الشركة لتغطية جميع مناطق الجزائر بفعالية أكبر.
مع دخول هذه الطائرات الجديدة الخدمة تدريجيًا، من المتوقع أن يرتفع عدد طائرات أسطول الخطوط الجوية الجزائرية الإجمالي إلى أكثر من 70 طائرة، بينما ستصل قدرة الأسطول المخصص للنقل الداخلي إلى 31 طائرة. هذه الزيادة النوعية والكمية ستسهم في تعزيز مكانة الخطوط الجوية الجزائرية كواحدة من أبرز شركات الطيران في المنطقة من حيث التغطية الجوية والجاهزية التشغيلية، مما يفتح آفاقًا جديدة للتنمية الاقتصادية والسياحية في الجزائر.




