الحكومة الجزائرية تناقش استراتيجيات جديدة: التعاونيات الفلاحية وخطط التنمية الصناعية في صلب اهتمامات اجتماع الوزير الأول

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا مهمًا للحكومة الجزائرية، خُصص لدراسة مجموعة من النقاط الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. هذا الاجتماع يعكس التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات الهيكلية ودفع عجلة النمو في قطاعات حيوية.
من أبرز المحاور التي تناولها الاجتماع، الشروع في دراسة مشروع مرسوم تنفيذي يتعلق بإنشاء وتنظيم وسير التعاونيات الفلاحية. يهدف هذا المشروع الطموح إلى عصرنة الإطار القانوني والتنظيمي الخاص بالتعاونيات الفلاحية، وذلك بهدف تعزيز دورها المحوري في تحقيق التنمية الفلاحية المستدامة وضمان الأمن الغذائي للبلاد، إلى جانب ترقية الاستثمار الريفي وخلق فرص عمل جديدة في المناطق الداخلية.
يتضمن مشروع المرسوم التنفيذي عدة جوانب مبتكرة لتبسيط الإجراءات، منها اعتماد نظام التسجيل بدل الاعتماد في إنشاء التعاونيات، مما يسهل عملية التأسيس ويسرّعها. كما يوضح المشروع القوانين الأساسية والحوكمة الداخلية لهذه الهياكل، ويدخل مفهوم رأس المال الاجتماعي المتغير، ويمنح إمكانية إنشاء ملحقات للتعاونيات، بالإضافة إلى تعزيز دور الاتحاديات التعاونية كإطار ناظم وداعم.
كما شرعت الحكومة في دراسة مشاريع أوراق الطريق القطاعية للسنوات 2026-2028، وهي خطوة استباقية قبل عرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليها. وفي هذا السياق، استمعت الحكومة إلى عرض مفصل حول ورقة الطريق الخاصة بقطاع الصناعة. تناولت هذه الورقة محاور أساسية تتعلق بتنويع الصناعة الوطنية ورفع مساهمتها في الناتج الداخلي الخام، فضلاً عن تعزيز النظام البيئي الوطني لتطوير القطاع الصناعي وزيادة قدرته التنافسية إقليميًا ودوليًا.
وفي ختام المناقشات، شدد الوزير الأول على أهمية التوجيهات المتعلقة بمنهجية تحضير أوراق الطريق القطاعية. مؤكداً على ضرورة تحديد المحاور الاستراتيجية لكل قطاع بناءً على تشخيص دقيق للوضع الراهن، ووضع الآليات والأدوات العملياتية لتجسيد الاستراتيجية، ومواءمة أهدافها مع القدرات البشرية والمالية المتاحة. كما أكد على أهمية التكفل بالتفاعل القطاعي للمشاريع وتقدير آجال تنفيذها بشكل واقعي ومدروس.
تؤكد هذه المداولات الحكومية الجادة على التزام الجزائر بتطوير اقتصادها وتنويع مصادر دخلها، من خلال دعم القطاع الفلاحي والصناعي وتعزيز الشراكة والابتكار. تتطلع الحكومة إلى تحقيق أهدافها التنموية الطموحة لضمان مستقبل مزدهر للمواطنين.




