وزارة الثقافة تطلق ذاكرة النغم الجزائري ابتداء من سبتمبر المقبل

تستعد وزارة الثقافة والفنون لإطلاق مبادرة جديدة تحمل عنوان ذاكرة النغم الجزائري، وذلك ابتداء من سبتمبر المقبل وإلى غاية مارس من العام القادم، في خطوة تروم صون الذاكرة الموسيقية الوطنية وإحياء أسماء صنعت وجدان الجزائريين عبر أجيال متعاقبة.
وتأتي هذه السلسلة التكريمية تحت رعاية وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة، وتنظمها أوبرا الجزائر بوعلام بسايح بالتنسيق مع الديوان الوطني للثقافة والإعلام، ضمن مشروع وطني متواصل للاحتفاء بكبار الفنانين واستحضار تجاربهم الفنية والإنسانية، بما يضمن بقاء أعمالهم حاضرة في الذاكرة الجمعية.
وتستحضر ذاكرة النغم الجزائري محطات بارزة من تاريخ الأغنية الجزائرية، من خلال أسماء طبعت المشهد الفني مثل الهاشمي قروابي والشريف خدام وعمار الزاهي، إلى عثمان بالي وأحمد وهبي وحمدي بناني، وصولا إلى حسناء البشارية وبقار حدة والفنانة شريفة. وتجمع هذه الأسماء مدارس موسيقية متعددة، لكنها تلتقي في أثرها العميق في تشكيل الذائقة الفنية الجزائرية.
ولا تقتصر المبادرة على تقديم الأغاني الخالدة بصيغة احتفالية، بل تسعى أيضا إلى قراءة هذه التجارب في أبعادها الموسيقية والتاريخية والإنسانية، عبر التوثيق والتعريف بخصوصية كل مسار، مع إعادة توزيع مختارات من أشهر الأعمال برؤى موسيقية جديدة، بمشاركة أصوات جزائرية وأوركسترا أوبرا الجزائر السيمفونية.
وبهذا، تتحول ذاكرة النغم الجزائري من مجرد سلسلة أمسيات تكريمية إلى جسر يصل الحاضر بجذور المشهد الموسيقي الوطني، ويمنح الجمهور فرصة إعادة اكتشاف رموز الأغنية الجزائرية في صيغة حيّة ومتجددة. كما تمثل هذه المبادرة انطلاقة لمسار أوسع يُرتقب أن يشمل لاحقا أسماء وتجارب أخرى، وفاء لمن صنعوا ملامح الذاكرة الموسيقية الجزائرية بأصواتهم وأعمالهم.




