أكاديمية علوم الحساسية تحذر من مخاطر استنشاق دخان الحرائق

حذرت الأكاديمية الجزائرية لعلوم الحساسية والمناعة العيادية من المخاطر الصحية الناجمة عن استنشاق دخان الحرائق، مؤكدة أن الأثر لا يقتصر على المناطق القريبة من ألسنة اللهب، بل قد يمتد إلى مسافات بعيدة بفعل انتقال الدخان عبر الهواء.
وأوضحت الأكاديمية، في بيان نشرته على موقعها، أن دخان الحرائق يحتوي على جسيمات دقيقة وغازات مهيجة، من بينها PM2.5، وهي مواد قادرة على التغلغل إلى أعماق الجهاز التنفسي والتأثير في وظائفه. وأضافت أن التعرض لها قد يسبب السعال وتهيج العينين والصفير وضيق التنفس، كما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، إلى جانب رفع المخاطر لدى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وشددت الهيئة العلمية على أن الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل، فضلا عن مرضى الربو وBPCO وأمراض القلب، هم الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية المرتبطة بتلوث الهواء والدخان. ودعت هذه الفئات إلى توخي الحذر والحد من التعرض للهواء الملوث، خاصة خلال فترات انتشار الحرائق.
وفي إطار الوقاية، نصحت الأكاديمية المواطنين بالبقاء داخل المنازل قدر الإمكان عند انتشار الدخان، مع إغلاق الأبواب والنوافذ وتجنب الخروج أو ممارسة الرياضة في الهواء الطلق. كما أوصت، عند توفره، باستخدام منقي هواء مزود بفلتر HEPA، وتشغيل أجهزة التكييف على وضعية إعادة تدوير الهواء، مع تفادي مصادر التلوث داخل البيت مثل التدخين والبخور والشموع والطبخ الذي ينتج دخانا كثيفا.
وعند الاضطرار إلى الخروج، دعت إلى ارتداء كمامة تنفسية محكمة من نوع FFP2 أو N95، وتقليل مدة التعرض والمجهود البدني، موضحة أن الكمامة الجراحية والوشاح لا يوفران حماية كافية من الجسيمات الدقيقة.
كما شددت الأكاديمية على ضرورة أن يحتفظ مرضى الربو وBPCO بأدويتهم المعتادة وأن يلتزموا بخططهم العلاجية، مع طلب المساعدة الطبية بسرعة عند ظهور صعوبة شديدة في التنفس أو ألم وضغط في الصدر أو دوخة وارتباك أو استمرار الأعراض رغم الابتعاد عن الدخان. وتبقى الوقاية واليقظة الصحية الوسيلة الأهم لتفادي مضاعفات دخان الحرائق.




