الأخبار الوطنية

إرجاء إصلاح كتابي التربية المدنية إلى الموسم الدراسي 2027 2028

قررت وزارة التربية الوطنية إرجاء إصلاح كتابي التربية المدنية الموجهين لتلاميذ الرابعة والخامسة ابتدائي إلى غاية الموسم الدراسي 2027 2028، في إطار مواصلة إصلاح المنظومة التربوية الجزائرية بوتيرة متأنية وبعيدة عن التسرع.

ويأتي هذا التأجيل، وفق المعطيات المتوفرة، لمنح اللجان المكلفة بصياغة المناهج والكتب المدرسية وقتا إضافيا يسمح بإعداد محتوى أكثر دقة وملاءمة لمستوى التلاميذ، بما يضمن تجنب الأخطاء وتحقيق انسجام أفضل مع الأهداف البيداغوجية الجديدة. ويجري ذلك بالتوازي مع التركيز على إعادة هيكلة مرحلة التعليم الثانوي، باعتبارها خطوة تمهيدية نحو إصلاح امتحان شهادة البكالوريا، وهو ورش مؤجل منذ عدة سنوات.

وتندرج هذه التعديلات ضمن مسار أوسع يهدف إلى عصرنة المناهج، والحد من الحشو والتراكم المعرفي، وتركيز التعلمات على الفهم والتحليل والتطبيق بدل الاكتفاء بالحفظ. كما تسعى وزارة التربية الوطنية، من خلال هذه المراجعات، إلى بناء مدرسة جزائرية أكثر جودة، قادرة على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية والاستجابة لمتطلبات المجتمع وسوق العمل.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير التربوي عومر بن عودة أن مراجعة البرامج تهدف إلى مراعاة خصوصية كل مرحلة تعليمية، مع إعادة تنظيم المواد في التعليم الثانوي بما يمنح المواد الأساسية المرتبطة بالتخصص مساحة أكبر. كما شدد على أن الحديث عن إلغاء الفرنسية أو الفلسفة أو الرياضيات أو الجغرافيا من بعض الشعب غير دقيق، لأن الأمر يتعلق بإعادة التنظيم والبرمجة لا بالإلغاء.

وأضاف بن عودة أن إصلاح التعليم الثانوي قد يمهد مستقبلا لإصلاح البكالوريا، بينما يفتح إصلاح التعليم المتوسط المجال لمراجعة شهادة التعليم المتوسط وأساليب التقويم. كما توقف عند مشروع استحداث شعبة المعلوماتية ابتداء من الموسم الدراسي 2027 2028، في مؤشر على توجه المدرسة الجزائرية نحو البرمجة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة.

وفي ختام المعطيات، يبرز أن نجاح هذه الإصلاحات يبقى مرهونا بمرافقة فعلية للأستاذ والتلميذ والمؤسسة التربوية، مع توفير التكوين المستمر والوسائل اللازمة، حتى تتحول التعديلات إلى نتائج ملموسة داخل القسم والمدرسة الجزائرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى