الأخبار الوطنية

حرائق غابات بالطارف تجلي عائلات وتغلق طرقات رئيسية

استنفرت ولاية الطارف، خلال الساعات الماضية، مختلف مصالحها لمواجهة أربعة حرائق غابية اندلعت في مناطق متفرقة، وسط ظروف مناخية صعبة زادت من تعقيد عمليات الإخماد. وقد تدخلت السلطات المحلية ومصالح الحماية المدنية، بالتنسيق مع محافظة الغابات وباقي الهيئات المعنية، ضمن مخطط مكافحة حرائق الغابات للسيطرة على النيران ومنع تمددها.

وشملت الحرائق مناطق عين قصبة ببلدية الطارف، والدريدرة ببلدية الشافية، والبندير ببلدية العصفور، إضافة إلى حريق غابة خنقة عون ببلدية عين العسل. وقد واجهت فرق التدخل صعوبات كبيرة بسبب الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة، ما سرّع من انتشار ألسنة اللهب في الغطاء الغابي والنباتي.

ويعد حريق خنقة عون الأكثر خطورة، بعدما اقتربت النيران من التجمعات السكنية، الأمر الذي دفع فرق التدخل إلى إجلاء العائلات القاطنة بالمنطقة ونقلها إلى أماكن آمنة كإجراء احترازي يهدف إلى حماية السكان. وواصلت فرق الإطفاء عملها إلى غاية ساعات متأخرة من ليلة السبت إلى الأحد، في محاولة لاحتواء بؤر النار المتبقية.

وأدت الحرائق إلى خسائر مادية معتبرة، بعد أن التهمت مساحات واسعة من الغطاء الغابي. كما اضطرت قيادة الدرك الوطني إلى غلق جزء من الطريق السيار شرق غرب، في الشطر الرابط بين الطارف وعنابة، وتحديدا على مستوى محور الدوران بين بلديتي عين العسل ولعيون المؤدي إلى المعبر الحدودي بالعيون، بسبب تصاعد الدخان وألسنة اللهب. وشمل الغلق أيضا الطريق الولائي رقم 110 الرابط بين عين العسل ورمل السوق الحدودية، تفاديا لأي حوادث أو إصابات وسط مستعملي الطريق.

ومع تحسن الوضع والسيطرة على النيران، أعلنت المصالح المختصة عودة حركة المرور إلى طبيعتها على المحورين. وفي المقابل، تمكنت فرق التدخل من إخماد حريقي البندير بعصفور وعين قصبة بالطـارف، بينما تواصلت الأحد عمليات مكافحة حريقي خنقة عون والدريدرة وسط حالة تأهب ومتابعة ميدانية متواصلة.

وتبقى ولاية الطارف في حالة يقظة لمواجهة أي تطور محتمل، في انتظار استكمال الجهود الرامية إلى تأمين المناطق المتضررة والحد من آثار حرائق الغابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى