وزارة التربية تؤجل إصلاح الثانوي وتثبت تعديلات بيداغوجية في الجزائر

فصلت وزارة التربية الوطنية في ملامح إصلاح مرحلة التعليم الثانوي، من خلال ترتيبات بيداغوجية جديدة شملت المراحل التعليمية الثلاث، مع تأجيل بعض القرارات إلى أجل غير مسمى، مقابل الإبقاء على تعديلات وُصفت بالأساسية في الموسم الدراسي 2026/2027.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ صادر بتاريخ 29 جويلية، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة القطاع الرامية إلى ضمان جودة التعليم، مع الحفاظ على استقرار المسار التربوي في الابتدائي والمتوسط والثانوي.
في التعليم الابتدائي، جددت الوصاية التأكيد على ضمان تدريس لغتين أجنبيتين على الأقل، وفق ما ينص عليه القانون التوجيهي للتربية الوطنية. كما تم تثبيت تعزيز تدريس اللغة الإنجليزية ابتداء من السنة الثالثة ابتدائي للسنة الخامسة على التوالي، مع الإبقاء على إلغاء تدريس اللغة الفرنسية في هذه المرحلة، على أن تنطلق من السنة الرابعة ابتدائي.
أما في التعليم المتوسط، فلم تُدخل الوزارة تغييرات جوهرية على نمط التدريس، باستثناء رفع معامل اللغة الإنجليزية في السنة الثانية متوسط من 01 إلى 03، وزيادة حجمها الساعي من ساعتين إلى ثلاث ساعات أسبوعيا، مقابل تقليص حجم اللغة الفرنسية من ثلاث ساعات إلى ساعتين مع الإبقاء على معاملها عند 02. وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه واضح لدعم اللغة الإنجليزية داخل المنظومة التربوية.
وفي مرحلة التعليم الثانوي، قررت الوزارة تأجيل إصلاحات الثانوي إلى تاريخ غير مسمى، مع الاستمرار في العمل بنظام الجذع المشترك خلال الموسم المقبل، والإبقاء على نفس إجراءات التوجيه المدرسي. كما تقرر الحفاظ على دراسة جميع المواد المبرمجة دون حذف في مختلف الشعب، مع توزيع بعض المضامين على السنتين الأولى والثانية ثانوي.
وفي المقابل، ثبتت الوزارة جملة من التعديلات، من بينها إضافة مادة المعلوماتية لشعبتي الرياضيات والهندسة في السنة الثالثة ثانوي، ورفع الحجم الساعي للمواد الأساسية في التخصص، بما يسمح بتوسيع وقت الأعمال التطبيقية وحل التمارين. كما تم التأكيد على مزيد من الانسجام مع التكوين الجامعي، خاصة في التخصصات التقنية التي أصبحت تمنح اللغة الإنجليزية وزنا أكبر.
وبذلك، تبدو وزارة التربية متجهة نحو إصلاح تدريجي يوازن بين الاستقرار البيداغوجي والتعديلات التقنية، في انتظار ما قد تحمله المرحلة المقبلة من قرارات أكثر وضوحا.




