الجزائر تدرس إنشاء منظومة وطنية رقمية لمتابعة المواد الاستراتيجية

عقد يوم الخميس 03 سبتمبر، بمقر المحافظة السامية للرقمنة، اجتماع عمل برئاسة الوزيرة المحافظة مريم بن مولود، ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أمال عبد اللطيف، بحضور إطارات من عدة قطاعات وزارية معنية بملف التموين والسوق الوطنية.
وخصص هذا اللقاء، الذي جاء بتوجيهات من الوزير الأول، لبحث سبل وضع آلية رقمية موحدة لضبط السوق الوطنية، ضمن مقاربة تقوم على الحوكمة والشمول الرقمي. وتهدف هذه الخطوة إلى توحيد مسار البيانات بين مختلف القطاعات الفاعلة في مجال التموين والتوزيع، خاصة بالنسبة للمواد واسعة الاستهلاك.
وبحسب البيان المشترك، فقد تم التأكيد خلال الاجتماع على أهمية تعزيز التنسيق وتكامل الجهود بين وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ووزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، بما يسمح بتحسين متابعة السوق وتعزيز فعالية التدخلات.
كما شدد المشاركون على ضرورة الإسراع في وضع منظومة وطنية رقمية لمتابعة مسار المواد الاستراتيجية، بما يتيح توفير رؤية دقيقة وآنية حول حركة هذه المواد، ويساهم في دعم القرار العمومي في الوقت المناسب. ويُنتظر أن تساعد هذه الآلية في تحسين مراقبة التوزيع وضمان انسيابية أفضل في مسارات التموين.
ويأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ أوسع لتحديث أدوات التسيير والرقابة، ومواكبة التحول الرقمي في القطاعات المرتبطة مباشرة بحياة المواطن. كما يعكس رغبة السلطات في بناء قاعدة بيانات موحدة تسهّل التنسيق وتحد من التداخل بين المتدخلين في السوق.
وبين رهانات الرقمنة ومتطلبات ضبط السوق الوطنية، يبرز هذا الاجتماع كخطوة جديدة نحو تطوير آليات المتابعة والتحكم في المواد الاستراتيجية، في انتظار ترجمة التوصيات إلى إجراءات عملية خلال الفترة المقبلة.




