إطلاق الشباك الموحد للجامعات: وزير التعليم العالي يكشف عن التحضيرات النهائية لرقمنة الخدمات

تستعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإطلاق مبادرة نوعية من شأنها أن تحدث تحولاً جذرياً في منظومة الخدمات الجامعية الجزائرية. كشف وزير القطاع، البروفيسور كمال بداري، عن التحضيرات النهائية لمشروع “الشباك الموحد للجامعات”، الذي يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الرقمنة وتبسيط الإجراءات الإدارية والبيداغوجية لفائدة الطلبة والباحثين على حد سواء.
عقد الوزير بداري مساء الأحد اجتماعًا تنسيقيًا مكثفًا بمقر الوزارة، مستخدمًا تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، لضمان مشاركة واسعة وفعالة من مختلف الأطراف المعنية. حضر هذا الاجتماع الهام رؤساء الندوات الجهوية للجامعات، ممثلين عن مناطق الوسط والغرب والشرق، مما يؤكد الطابع الوطني والشامل لهذا المشروع الحيوي في قطاع التعليم العالي.
وشهد اللقاء حضورًا رفيع المستوى ضم مديرة المدرسة المتعددة التقنيات للهندسة المعمارية والعمران، ومدير مركز تطوير التكنولوجيات المتقدمة، بالإضافة إلى مديرة الوكالة الوطنية لتثمين نتائج البحث والتنمية التكنولوجية. كما شارك فيه مديرو مؤسسات جامعية كبرى ومرموقة على غرار جامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين، وجامعة قسنطينة 3، وجامعة تلمسان أبوبكر بلقايد. هذا التجمع للمسؤولين يؤكد الأهمية الاستراتيجية التي توليها الوزارة لإنجاح هذا التحول الرقمي.
تركزت محاور الاجتماع بشكل أساسي على مناقشة الجوانب البيداغوجية والبحثية التي سيغطيها الشباك الموحد، إضافة إلى تحديد الخطوات الأخيرة والضرورية لإطلاقه رسميًا في أقرب الآجال. من المتوقع أن يلعب هذا الشباك دورًا محوريًا في تسهيل مختلف الإجراءات الجامعية، بدءًا من التسجيلات الأولية وإدارة المسار الدراسي، مرورًا بالمنح والإقامات، ووصولًا إلى دعم الأنشطة البحثية والخدمات المتعلقة بها. سيسهم ذلك في توفير وقت وجهد كبيرين للطلبة والباحثين، ويقلل من البيروقراطية، مما يعزز الفعالية والشفافية.
يأتي إطلاق الشباك الموحد للجامعات في سياق رؤية الجزائر الرامية إلى تحديث إداراتها ورقمنة خدماتها العمومية، وهو ما سيضع الجامعات الجزائرية على مسار جديد نحو التميز والابتكار. يتطلع المجتمع الجامعي بترقب للإطلاق الرسمي لهذا النظام الذي يعد بتحول جذري وإيجابي في التجربة الجامعية للآلاف من الطلبة والباحثين على امتداد التراب الوطني.




