مستغانم تتصدر مسابقة أنظف مدينة في الجزائر بفضل جهود بيئية واسعة

أكد المدير الولائي للبيئة بولاية مستغانم، قليل شوقي، في تصريح لصحيفة الشروق، أن تتويج مدينة مستغانم بالجائزة الأولى وطنيا لأحسن مدينة محافظة على البيئة جاء نتيجة مجهودات متراكمة، تصدرها العمال المهنيون ومهندسو النظافة، إلى جانب تنسيق العمل بين مختلف الفاعلين في القطاع البيئي.
وأوضح المتحدث أن مستغانم استوفت معظم شروط ومعايير التقييم المعتمدة في المسابقة الوطنية الأولى التي نظمتها وزارة البيئة وجودة البيئة الأسبوع الماضي، وعلى رأسها البرامج الحديثة في تسيير النفايات وتحسين المحيط الحضري. وأضاف أن المدينة أصبحت نموذجا في النظافة الحضرية بفضل التحولات التي عرفتها خلال السنوات الأخيرة.
وأشار المصدر إلى أن الولاية تتوفر على ثلاث مؤسسات عصرية مدعمة بالإمكانات المادية والبشرية، من بينها مؤسسة موستا لاند التي تشرف على المساحات الخضراء والحدائق العمومية، كما ساهمت في إعادة الاعتبار لعدد من الفضاءات، مثل حديقة الأمير عبد القادر وحديقة 20 أوت، فضلا عن مواقع أخرى موزعة عبر أحياء المدينة. وتحصي المصالح المختصة نحو 614 فضاء أخضر، يتركز نصفها تقريبا في النسيج الحضري للعاصمة الولائية.
وفي السياق نفسه، برزت مؤسسة مستغانم نظيفة، التي أدمجت مؤخرا ضمن نشاط مؤسسة مراكز الردم التقني للنفايات، بعد أن أصبحت تضم أكثر من 1200 عامل مهني وتقني ومختص في المجال البيئي. كما يساهم مركز الحشم للردم التقني في فرز وتحويل النفايات الخضراء إلى أسمدة، بمعدل يفوق 4 أطنان شهريا، بينما تعالج محطة تصفية المياه المستعملة بصلامندر أكثر من 30 ألف متر مكعب يوميا عبر المعالجة الثلاثية.
ولم يقتصر التميز على الجانب التقني فقط، بل شمل أيضا التخطيط البيئي والثقافة البيئية ودور المجتمع المدني، إضافة إلى تطور قطاع النقل بعد دخول الترامواي الخدمة على مسافة تتجاوز 15 كيلومترا، ما عزز جودة الحياة وساهم في نقل نحو 3 ملايين متنقل.
وختم المدير الولائي بالتأكيد على أن الحفاظ على هذا المكسب يتطلب مضاعفة الجهود، خاصة في توسيع عمليات الفرز والرسكلة، وتعميم التشجير، والقضاء على النقاط السوداء، لتبقى مستغانم مدينة رائدة بيئيا وسياحيا وثقافيا.




