الصحة

سرطان الثدي في غزة:، النساء في مواجهة مرض قاسٍ وإمكانات محصورة

تعاني النساء في قطاع غزة من تحديات كبيرة في مواجهة سرطان الثدي، حيث يشكل المرض نسبة ملحوظة من الأمراض السرطانية التي تصيبهن. في هذا السياق، تبرز قصة نيللي المصري، مصورة رياضية ومدربة، التي تم تشخيص إصابتها بسرطان الثدي قبل أيام. تقول نيللي: “لاحظت كتلة صلبة في صدري وتجاهلتها في البداية، ولكن مع الوقت زاد القلق”. حالتها ليست فريدة من نوعها، حيث أكدت وزارة الصحة بمدينة غزة وجود 947 حالة من سرطان الثدي وسط 11,230 مريضًا بالأورام.

وتشير التقارير إلى أن الحرب أثرت سلباً على إمكانيات التشخيص والعلاج. فقد تراجعت أعداد أجهزة الماموغرام من 20 إلى 3 فقط، مما يجعل من الصعب إجراء الفحوصات اللازمة. الدكتور محمد أبو ندى، المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، يقول إن حوالي 40% من المرضى يحتاجون إلى علاج إشعاعي، وهو غير متوفر.

تتحمل النساء في غزة مشقة الافتقار إلى الأدوية والعلاج. ويعاني الأطباء من تراجع كميات الأدوية المتاحة، حيث ارتفع النقص من 50% إلى بين 70% و80% حالياً. في ظل هذه الظروف، يتم اللجوء أحيانًا لاستخدام أدوية منتهية الصلاحية، مما يثير قلق المرضى عن مستقبل علاجهم.

تعاني زينب عنبر، وهي مريضة أخرى، من صعوبة الحصول على الجرعات اللازمة من العلاج الكيميائي المنظم. ويعكس وضعها تدهور الخدمات الصحية في القطاع، فبعد استئصال الثدي، تواجه تحديات كبيرة باستكمال علاجها. وعلى الرغم من أن غزة كانت تسجل حوالي 360 حالة جديدة من سرطان الثدي سنويًا قبل الحرب، تراجعت الأرقام بسبب صعوبات الوصول للخدمات الصحية.

وتشير إحصائيات إلى أن الكثير من النساء يفضلن الحصول على علاجات خارج غزة، رغم المخاطر التي يواجهها المرضى، كما الحال مع سوزان النحال التي تسعى للحصول على تحويل طبي لكنها تعاني من قلق متزايد بشأن حالتها.

هذا الوضع الصعب يحتاج إلى اهتمام دولي أكبر لضمان توفير الإمكانيات اللازمة لمكافحة سرطان الثدي في غزة، والحفاظ على حياة النساء وصحتهن في ظل أوقات عصيبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى