الصحة

تقنية جديدة تعيد الأمل لمصابين بالعمى باستخدام الضوء والتعديل الجيني

أظهرت تجربة سريرية حديثة نتائج مشجعة لعلاج تجريبي يعتمد على تقنية ‘البصريات الجينية’، حيث تمكن بعض المصابين بالعمى الوراثي من استعادة قدر محدود من الإبصار. من خلال التجربة، تمكّن المرضى من اكتشاف أجسام محيطة بهم وتحديد مواقعها، مما يمثل خطوة هائلة نحو تحسين نوعية حياتهم.

تستند هذه التقنية على أسس علمية حصل عليها ثلاثة علماء على جائزة نوبل في الطب لعام 2026. العلاج يستهدف المصابين بالتهاب الشبكية الصباغي، وهو مرض وراثي يسبب تدهورًا تدريجيًا في البصر. وقد شملت التجربة 10 أشخاص، وأظهر 7 منهم تحسنًا في حساسية العين للضوء، بينما تحسن أداء 6 مرضى في مهام بصرية بسيطة.

تم استخدام العلاج الجيني مع نظارات خاصة تعمل على معالجة الصور وتحويلها إلى نبضات ضوئية منشّطة للخلايا العصبية المتبقية في الشبكية. التجربة تميزت بالاهتمام بسلامة العلاج وهو ما تم تقييمه بدقة، حيث تم تسجيل عدة آثار جانبية خفيفة، لكن لم تسجل آثار رئيسية تؤثر على الصحة العامة.

وبالرغم من أن النتائج كانت مثيرة، إلا أن العلاج لا يمكنه حتى الآن استعادة الرؤية الطبيعية أو تمييز الوجوه بشكل واضح. ومع استمرار التجارب، يأمل الباحثون في تحسين فعالية هذه التقنية وتطبيقها على مزيد من المرضى.

في الختام، يمثل هذا التقدم خطوة مهمة نحو معالجة العمى الوراثي، حيث يتطلع الباحثون إلى تطوير تحسينات إضافية تعزز الإشارات البصرية التي تصل إلى الدماغ وتساعد المرضى في استعادة وظائف بصرية أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى