الصحة

ارتفاع حالات الحمى الشوكية في غزة يثير القلق بعد وفيات أطفال

يعاني قطاع غزة من زيادة ملحوظة في حالات الحمى الشوكية البكتيرية، حيث يرقد الطفل الفلسطيني نسيم صقر (7 أعوام) في غرفة العزل بمجمع ناصر الطبي في خان يونس، بعد تشخيص حالته بأنه مصاب بالحمى الشوكية. وفي حديث لجدة الطفل، أكدت أن العائلة لاحظت ارتفاعاً متكرراً في درجة حرارة ابنها، حتى أكدت الفحوصات إصابته بمرض خطير، حيث سجلت النتائج مؤشرات بكتيرية عالية.

الدكتور أحمد الفرا، رئيس قسم الأطفال في المجمع، أكد أن حالة نسيم ليست الوحيدة، مع تسجيل 6 حالات جديدة خلال شهر واحد وتوفي 4 أطفال، مما يعكس خطورة الوضع الصحي. وفي السنوات السابقة، كان المجمع يسجل حالة واحدة إلى حالتين سنوياً، لكن تدهور الظروف الصحية والمعيشية في القطاع زاد من الإصابات.

بالإضافة إلى الاكتظاظ الشديد وسوء التغذية، يلعب ضعف المناعة وانخفاض مستوى النظافة الشخصية دوراً كبيراً في زيادة انتقال العدوى. كما أن محدودية الأدوية والإمدادات الطبية تعرقل جهود الفرق الطبية في التعامل مع هذه الحالات الحرجة.

وأضاف الفرا أن الارتفاع في حالات الحمى الشوكية يشكل ظاهرة مقلقة خاصة لأقسام الأطفال في المستشفيات، حيث أن بعض مسببات المرض يمكن أن تنتقل بين الأشخاص.

من جانبها، أشارت وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن معدلات سوء التغذية في غزة ارتفعت إلى مستويات “كارثية”، حيث تُظهر التقارير أن نحو 1.4 مليون فلسطيني، أي حوالي 67% من السكان، يعانون من مستويات حادة من الأزمة الغذائية. ونتيجة لهذا الوضع، توفي 157 طفلاً بسبب سوء التغذية وظهرت نحو 158 ألف حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال تحت سن الخامسة منذ عام 2024.

تتطلب هذه الأوضاع المتزايدة الاهتمام الفوري والتدخل من قبل المنظمات الصحية لضمان تقديم الرعاية اللازمة وحماية الأطفال من المخاطر الصحية المحتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى