تحذيرات من وزير الصحة اليمني: تدهور خطير في الخدمات الصحية بسبب النزوح المتزايد

حذر وزير الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية، قاسم بحيبح، من أن تراجع التمويل المستمر قد يؤدي إلى فقدان كامل للخدمات الصحية في بعض المناطق. وأكد بحيبح، في حوار مع الجزيرة نت، أن قدرة القطاع الصحي على استيعاب موجات نزوح إضافية ليست بلا حدود، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الموارد المتاحة.
وأشار الوزير إلى أن نقص الموارد قد ساهم في إغلاق العديد من المرافق الصحية، إضافة إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات والوقود، مما يؤثر بشكل كبير على خدمات الطوارئ ورعاية الأم والطفل، وبرامج التحصين والتغذية، بجانب خدمات معالجة الغسيل الكلوي وعلاج الأورام.
وذكرت وزارة الصحة اليمنية أن الوضع يتفاقم مع تزامن النزوح وسوء التغذية وضعف التحصين، بالإضافة إلى تفشي عدد من الأمراض مثل الكوليرا والحصبة وشلل الأطفال. وفقاً للبيانات المحدثة حتى يونيو/حزيران 2026، يحتاج حوالي 19.3 مليون شخص في اليمن إلى المساعدة الصحية، في حين لم يتجاوز التمويل المطلوب للاستجابة 17% فقط.
وأشار بحيبح إلى أن نسبة المرافق التي تعمل بكامل طاقتها انخفضت إلى أقل من 50%، مقارنة بنحو 60% حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية. كما أوضح الوزير أن النزوح الأخير منذ بداية يونيو أدى إلى تهجير 134,550 شخصاً، مما زاد الضغط على المرافق الصحية المتضررة أصلاً من محدودية الموارد.
وبخصوص المرضى الذين يعانون من السرطان والفشل الكلوي والثلاسيميا، حذر الوزير من أن انخفاض التمويل قد يؤدي إلى انقطاع جلسات العلاج الضرورية والأدوية، مشيراً إلى أن ما يدفعه المواطن للحصول على الرعاية الصحية تجاوز 50% من الإنفاق الصحي في اليمن.
كما دعا بحيبح إلى ضرورة توفير تمويل أكثر استدامة للبرامج والمرافق الصحية. كما أكد على أهمية حماية الخدمات الصحية المتبقية، محذراً من أن استمرار الحرب والأزمات لا يعني أن قدرة النظام الصحي على الاستمرار غير محدودة. تتفاقم أزمة النزوح في البلاد وأثرها على الهيكل الصحي، مما يتطلب التكاتف الدولي والمحلي لمواجهة هذه التحديات.




