الخضر يواجه بوروندي بتشكيلة معدلة طموحًا في تصفيات كأس إفريقيا

تترقب الجماهير الرياضية الجزائرية بشغف كبير المواجهة المنتظرة التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره البوروندي، اليوم الثلاثاء، في إطار الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. يأتي هذا اللقاء بعد فوز “الخضر” في مباراتهم الافتتاحية، ومع طموح المدرب إبراهيم حمداني لمواصلة سلسلة الانتصارات وتعزيز موقع الفريق في صدارة المجموعة. ولتحقيق هذه الغاية، اختار حمداني إحداث أربعة تغييرات جوهرية على التشكيلة الأساسية مقارنة بالمباراة السابقة أمام زامبيا، في خطوة تعكس رؤيته التكتيكية ورغبته في منح فرص جديدة لعدد من اللاعبين.
يدخل “محاربو الصحراء” هذه المباراة الهامة على أرضية ملعب “إنتواري” بالعاصمة بوجمبورا، وهم يسعون لتحقيق الفوز الثاني على التوالي لقطع شوط مهم نحو التأهل للبطولة القارية. التغييرات التي أقدم عليها حمداني لم تكن اعتباطية، بل جاءت بناءً على تقييم دقيق لأداء الفريق في المباراة الأولى ورغبة في ضخ دماء جديدة وتنشيط بعض المراكز، مع الأخذ في الاعتبار غياب بعض العناصر للإصابة.
على مستوى الخط الأمامي، سيفتقد المنتخب الجزائري لخدمات المهاجم أمين غويري، الذي اضطر لمغادرة المعسكر التدريبي بسيدي موسى إثر الإصابة التي تعرض لها خلال اللقاء الماضي أمام زامبيا. وتعويضًا له، قرر المدرب حمداني الاعتماد على أمين شياخة في التشكيلة الأساسية، أملاً في أن يقدم الإضافة الهجومية المرجوة. كما شهد الهجوم تغييرًا آخر بإقحام المهاجم الشاب عادل بولبينة كلاعب أساسي، ليحل محل محمد أمين عمورة الذي تألق بشكل لافت في المواجهة الأولى بصناعته لهدفين حاسمين، في إشارة إلى رغبة المدرب في تدوير اللاعبين ومنح الفرصة للجميع.
لم تقتصر التعديلات على خط الهجوم، بل شملت أيضًا دفاع ووسط الميدان. ففي قلب الدفاع، اختار حمداني إشراك أشرف عبادة كأساسي بدلًا من سمير شرقي، مدافع باريس أف سي، في خطوة قد تهدف إلى تعزيز الصلابة الدفاعية أو إيجاد توازن جديد. وفي خط الوسط، سيشهد الفريق دخول حيماد عبدلي، نجم أولمبيك مارسيليا الفرنسي، إلى التشكيلة الأساسية ليحل مكان آدم زرقان، في قرار قد يمنح وسط الميدان ديناميكية أكبر وقدرة على الربط بين الخطوط بشكل فعال.
في المقابل، حافظ المدرب الوطني على قوام أساسي من اللاعبين الذين أبلوا بلاءً حسناً في المباراة الافتتاحية للتصفيات. فقد استمر الحارس ماستيل في مكانه، مما يؤكد ثقة حمداني بقدراته. كما احتفظ بالثلاثي الدفاعي رضواني وبن سبعيني وحجام، إضافة إلى ثنائي وسط الميدان مازة وشايبي، والجناح بلومي، الذين يعتبرون ركائز أساسية في خطط المدرب ويقدمون الاستقرار والخبرة اللازمة للفريق في مثل هذه المباريات.
تُعبر هذه التغييرات عن استراتيجية واضحة للناخب الوطني لتحقيق التوازن بين الخبرة والطاقات الشابة، وضمان جاهزية أكبر عدد من اللاعبين في مشوار تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 الطويل. فهل ستؤتي رهانات حمداني ثمارها ويتمكن “الخضر” من العودة بالنقاط الثلاث من بوجمبورا؟ الإجابة ستكون على أرض الملعب اليوم.