كيليا نمور تكشف معاناتها بعد اختيار الجزائر وتتويجها الأولمبي في باريس 2024

صدمت البطلة الأولمبية الجزائرية في رياضة الجمباز، كيليا نمور، الوسط الرياضي بتصريحاتها الأخيرة التي كشفت فيها عن جوانب خفية من التحديات النفسية والاجتماعية التي واجهتها بعد قرارها التاريخي بتمثيل الجزائر. هذه المعاناة، التي بدأت منذ لحظة تغيير جنسيتها الرياضية، امتدت لتصل إلى حدود الكراهية قبل أن تتوج بصدمة برود الاستقبال في ناديها الفرنسي عقب عودتها منتصرة من أولمبياد باريس 2024 بذهبية مستحقة.
جاءت تصريحات نمور المؤثرة خلال استضافتها في برنامج «ORIGINS» الشهير، الذي تعرضه قناة «CANAL+ Afrique» الفرنسية. يتناول هذا البرنامج سلسلة حوارات معمقة مع رياضيين مزدوجي الجنسية، مستكشفًا مساراتهم الشخصية المعقدة وعلاقاتهم بهوياتهم وثقافاتهم المتعددة، مما أضفى بعدًا إنسانيًا عميقًا على شهادتها.
وأوضحت البطلة الأولمبية كيليا نمور أنها واجهت، في بداية مسيرتها مع المنتخب الجزائري للجمباز، سوء فهم كبير من بعض الدوائر، سرعان ما تحول إلى مشاعر كراهية مكشوفة. ورغم هذه التحديات الأولية، أكدت نمور أن هناك العديد من الأشخاص الذين ساندوها وقدموا لها الدعم، وهو ما ساعدها على الاستمرار وتجاوز تلك الفترة الصعبة.
التحدي الأكبر برز عقب تتويجها بذهبية أولمبياد باريس 2024. فبعد هذا الإنجاز التاريخي، كانت نمور تتوقع استقبالًا حافلًا واحتفاءً كبيرًا من زميلاتها في ناديها الفرنسي. لكن المفاجأة كانت بغياب أي مظاهر احتفال أو تقدير للإنجاز الأولمبي الذي حققته، وهو ما ترك لديها شعورًا عميقًا بالخيبة.
تتذكر نمور تلك اللحظة بوضوح: «ما زلت أتذكر أنني لم أجد أحدًا تقريبًا نهض بحماس لاستقبالي. لم أكن أعرف كيف أتصرف، ربما كان ذلك سذاجة مني، لكنني كنت أعتقد أن الجميع سينهضون ويتقدمون نحوي لعناقي وتقبيلي وتهنئتي».
وأضافت أن زميلاتها كنّ منشغلات بتمارين التمدد الخاصة بهن، واكتفين بتهنئتها بشكل عابر وسؤالها عن تجربتها، مما جعلها تشعر بالحيرة تجاه كيفية التعامل مع هذا الموقف المحبط. بدا الأمر وكأن تتويجها الأولمبي لم يكن حدثًا يستدعي اهتمامًا خاصًا من المحيط الذي اعتادت عليه.
اختتمت كيليا نمور روايتها بالإشارة إلى أنها عادت لممارسة الجمباز وكأن شيئًا لم يحدث، متجاهلة برود الاستقبال. هذه التجربة القاسية تسلط الضوء على جانب مهم من التحديات الرياضية التي يواجهها الرياضيون، خصوصًا من يختارون الدفاع عن الألوان الوطنية لبلد مختلف، وتكشف عن ثمن المجد الذي غالبًا ما يتجاوز الميداليات ليشمل جوانب إنسانية عميقة.