تأجيل محاكمة فساد الفاف ورفض الإفراج عن زطشي وعمارة وزفيزف

قررت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، تأجيل النظر في ملف الفساد المتعلق بالاتحادية الجزائرية لكرة القدم إلى تاريخ 21 جويلية 2026، مع رفض طلبات الإفراج المؤقت المقدمة لفائدة المتهمين الموقوفين.
ويتابع في هذا الملف ثلاثة رؤساء سابقين لـ الفاف، ويتعلق الأمر بكل من شرف الدين عمارة، خير الدين زطشي، وجهيد زفيزف، إلى جانب عدد من المسؤولين السابقين في المكتب الفيدرالي، الموجودين حاليا رهن الحبس المؤقت. وجاء التأجيل بطلب من هيئة الدفاع، قصد تمكينها من الاطلاع الجيد على الملف، خاصة وأن الجلسة تعد أولى جلسات المحاكمة.
وخلال دخول المتهمين إلى قاعة الجلسات، بدت عليهم علامات التعب والقلق، قبل أن تشرع هيئة المحكمة في المناداة على الأطراف المعنية من متهمين وشهود وأطراف مدنية متأسسة. وبعد تدخل المحامين الذين التمسوا الإفراج عن موكليهم، عارضت النيابة هذه الطلبات، معتبرة أن الوقائع المنسوبة إليهم خطيرة، لتقرر القاضية في النهاية رفض الإفراج وتأجيل المحاكمة.
ويشمل الملف أيضا الأمينين العامين السابقين لـ الفاف محمد.س ومنير.د، إضافة إلى مدير الإدارة العامة السابق عبد الغني.ن، وآخرين من المتابعين في القضية. وتدور الوقائع حول إبرام عقود مخالفة للإجراءات الداخلية الخاصة بالصفقات، بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، وهو ما أدى إلى تبديد أموال عامة داخل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وفي الخزينة العمومية.
ووجهت للمتهمين تهم ثقيلة، استنادا إلى قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01/06، تشمل إساءة استغلال الوظيفة عمدا، والتبديد العمدي للأموال العمومية والمشاركة فيه، وإبرام عقود مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية، إلى جانب الاستفادة من امتيازات غير مبررة، وتبييض الأموال.
وبين قرار التأجيل ورفض الإفراج، يبقى هذا الملف واحدا من أبرز قضايا الفساد المرتبطة بالرياضة الجزائرية، في انتظار ما ستكشفه جلسة 21 جويلية 2026 من تطورات جديدة.




