تغييرات في هياكل الأرندي الولائية تحضيرًا للمحليات المقبلة

أجرى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي منذر بودن تغييرات مهمة على مستوى عدد من الأمانات الولائية للحزب، في خطوة تندرج ضمن مساعٍ لتعزيز الهياكل المحلية تحسبًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب المعطيات الواردة، جاءت هذه الحركة التنظيمية بعد تقييم داخلي لنتائج الحزب في التشريعيات الأخيرة، والتي سمحت للأرندي بالحفاظ على حضوره في المجلس الشعبي الوطني، غير أن النتائج تفاوتت من ولاية إلى أخرى، ما دفع القيادة إلى مراجعة أداء بعض الهياكل المحلية وإعادة ترتيب المسؤوليات.
وشملت التغييرات ولايات سطيف وبرج بوعريريج وسيدي بلعباس، حيث تم تعيين إسماعيل فيلالي أمينًا ولائيًا للحزب بسطيف خلفًا لتومي عبد الغاني، كما تقرر تعيين حريزي الساسي على رأس الأمانة الولائية ببرج بوعريريج بدل إسماعيل بن حمادي، بقرار من الأمين العام للحزب.
وفي سيدي بلعباس، عُيّن البرلماني مير أمينًا ولائيًا جديدًا للتجمع الوطني الديمقراطي، خلفًا لبوسماحة يحياوي الذي شغل هذا المنصب قرابة خمس سنوات. وتأتي هذه المستجدات في سياق استعداد الحزب للمرحلة القادمة، خاصة مع اقتراب المحليات المقبلة التي تراهن عليها التشكيلات السياسية لتعزيز حضورها في المجالس الشعبية البلدية والولائية.
وتؤكد هذه التحركات، وفق المصادر نفسها، أن القيادة الحزبية تسعى إلى منح الأمانات الولائية دورًا أكبر في تعبئة المناضلين، وضبط التنظيم الداخلي، وتوسيع الحضور الميداني، بما ينسجم مع طبيعة المنافسة في الانتخابات المحلية، التي تتطلب عملًا قاعديًا متواصلًا وأكثر قربًا من المواطن.
ورغم أن التغييرات الحالية بقيت محدودة مقارنة بحجم الهياكل التنظيمية، فإنها تعكس توجهًا واضحًا نحو الاستفادة من دروس التشريعيات الأخيرة، وإعادة ضبط آليات العمل الحزبي بما يخدم التحضير الجيد للمحليات المقبلة. ويبدو أن الأرندي يراهن على هذه الخطوة لتعزيز جاهزيته السياسية والتنظيمية في المرحلة القادمة.




