الأخبار الوطنية

الديوان الوطني للامتحانات يحذر من تسريب كواليس تصحيح البكالوريا

وجّه الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات تعليمات صارمة إلى رؤساء مراكز التصحيح، في خطوة تهدف إلى وضع حد لما وصفه بسلوكيات غير مسؤولة داخل القاعات، بعد رصد تصوير ونشر كواليس التصحيح على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تسجيل ما اعتُبر انفلاتا إلكترونيا غير مسبوق داخل بعض مراكز تصحيح البكالوريا، حيث أقدم بعض الأساتذة والمؤطرين على تصوير أجزاء من أوراق إجابات المترشحين، إلى جانب توثيق لحظات من عملية التصحيح في مقاطع فيديو، ثم تداولها على منصات مثل فيسبوك وتيك توك وإنستغرام. كما جرى الترويج لبعض الإجابات بوصفها طريفة، وأخرى قُدمت على أنها أجوبة كارثية.

واعتبر الديوان أن هذه التصرفات تدخل في خانة التجاوزات، لأنها تمس بسرية امتحان البكالوريا وتتنافى مع أحكام القانون 18-07 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. وشدد على أن أي نشر لمحتويات تخص المترشحين أو وثائق التصحيح من دون إذن يعد خرقا واضحا للواجب المهني، خاصة في امتحان مصيري بهذه الحساسية.

وطالب الديوان رؤساء المراكز بالالتزام المطلق بالسرية، ومنع تصوير أوراق الإجابات وكشوف النقاط أو أي مشهد من داخل قاعات التصحيح والتدقيق، مهما كان المبرر. كما نبه إلى أن كل مخالفة ستقابل بإجراءات ردعية وإدارية وقانونية، مع تحميل المسؤولية كاملة لكل من يثبت تورطه.

وتأتي هذه المستجدات في وقت دخلت فيه عملية تصحيح البكالوريا مرحلة حاسمة، وسط ترقب واسع لإعلان النتائج. وفي المقابل، يواجه المصححون تحديات كبيرة بسبب حجم العمل ودقة المهمة، خاصة في مواد مثل العلوم الطبيعية والمحاسبة والمناجمنت، التي تتطلب قراءة متأنية وتدقيقا مطولا لضمان منح كل مترشح حقه الكامل.

وبين تشديد الرقابة على السرية واستمرار التصحيح في ظروف دقيقة، يترقب المترشحون وأولياؤهم ما ستسفر عنه هذه المرحلة النهائية من امتحان البكالوريا. لمتابعة التفاصيل، يبقى الالتزام بالضوابط المهنية والقانونية عنصرا أساسيا لضمان نزاهة النتائج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى