توقيف 3 متهمين في قسنطينة لإضرام النار عمدا في أملاك عمومية

تمكنت فرقة الشرطة الجنائية بأمن ولاية قسنطينة من توقيف ثلاثة متهمين، بعد الاشتباه في تورطهم في إضرام النار عمدا بهدف افتعال حرائق في أملاك عمومية، وذلك في عمليتين منفصلتين نُفذتا منتصف الشهر الجاري.
وأوضحت الشرطة الجزائرية، في بيان لها، أن العملية الأولى انطلقت عقب تلقي بلاغ عن اندلاع حريق بالأحراش المحاذية لحي الصنوبر بقسنطينة، ما استدعى تدخل القوات الأمنية على وجه السرعة إلى المكان لمعاينة الوضع وفتح تحقيق ميداني.
وخلال التحريات، اعتمدت المصالح الأمنية على مقطع فيديو التقطته كاميرات المراقبة التابعة للمركز الولائي للمراقبة بالفيديو، حيث أظهر شخصين وهما يقومان بإشعال النار عمدا. وقد مكّن هذا المعطى من تحديد هوية المشتبه فيهما في وقت وجيز، قبل توقيفهما وتحويلهما إلى مقر الفرقة لمواصلة إجراءات التحقيق.
وفي العملية الثانية، تمكنت المصالح نفسها من توقيف المشتبه فيه الثالث، بعد استغلال تسجيل مصور آخر وثّق قيامه بإضرام النار على مستوى مساحة خضراء محاذية لطريق الصومام بقسنطينة، وهو ما عزز الشبهات حول ضلوعه في الحادثة.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد الأجهزة الأمنية على مكافحة الاعتداءات التي تستهدف المساحات الخضراء والأملاك العمومية، خاصة في ظل ما تسببه حرائق الغابات من أضرار بيئية ومادية جسيمة. كما يبرز هذا التدخل أهمية الاعتماد على كاميرات المراقبة في كشف الجناة وتسريع الوصول إليهم.
وقد جرى تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي لسيدي امحمد بالعاصمة بتاريخ 22 جويلية 2026، وفق ما جاء في البيان ذاته.
وتؤكد هذه القضية مجددًا أن التعدي على الأملاك العمومية وإضرام النار عمدا يظل من الأفعال التي تواجهها السلطات بحزم، في انتظار ما ستسفر عنه مجريات التحقيق والمتابعة القضائية.




