أطباء يحذرون من وصفات منزلية غير آمنة لإزالة رائحة العرق

حذّر أطباء جلدية من الانتشار الواسع لوصفات منزلية تروج على مواقع التواصل الاجتماعي بوصفها حلولًا سريعة وآمنة لإزالة رائحة العرق، مؤكدين أن بعض هذه الخلطات قد تتحول إلى سبب مباشر لمشكلات جلدية تحت الإبط.
وتلقى وصفات تعتمد على الشب مع كريمات مرطبة أو عطور أو زيوت مختلفة رواجًا كبيرًا، بسبب ما يُقال عن فعاليتها وانخفاض تكلفتها مقارنة بمزيلات العرق التجارية. غير أن المختصين يشددون على أن هذا النوع من الخلطات ليس آمنًا دائمًا، خصوصًا عندما يجري خلط مكونات دون معرفة تأثيرها على الجلد.
وتوضح الدكتورة نور الهدى أن خلط الشب مع كريمات ثقيلة مثل كريمة نيفيا قد يؤدي إلى انسداد المسام وظهور التهيج أو الدمامل تحت الإبط، مشيرة إلى أن الشب يحتوي على معدن الألمنيوم وله خصائص قابضة ومضادة للبكتيريا، لكن إضافته إلى مواد دهنية أو عطرية بكميات غير مدروسة قد يقلب الفائدة إلى ضرر.
وتضيف أن العطور والزيوت العطرية قد تسبب الحساسية والاسمرار لدى بعض الأشخاص، خاصة في منطقة تحت الإبط التي تُعد أكثر حساسية من غيرها بسبب الاحتكاك والرطوبة والتعرق المستمر. كما أن المشكلة لا تكمن في العرق نفسه، بل في البكتيريا التي تتفاعل معه وتسبب الرائحة.
ومن جهتها، تشير المختصة نادية ميرازي إلى أن الاستخدام المتكرر لخلطات كثيفة القوام قد يؤدي إلى احمرار وحكة والتهابات سطحية، وقد تظهر دمامل مؤلمة إذا استُخدمت الوصفات مباشرة بعد إزالة الشعر أو على جلد متهيج. وتؤكد أن زيادة المكونات أو رفع التركيز لا يعني نتائج أفضل، بل قد يزيد احتمال التحسس والتهيج.
ويشدد أطباء الجلد على أن الوقاية من رائحة العرق لا تحتاج إلى تجارب عشوائية، بل إلى عادات بسيطة وفعالة، مثل النظافة الشخصية، وتجفيف منطقة تحت الإبط جيدًا، واختيار ملابس تسمح بتهوية الجلد، مع استعمال مزيلات عرق مناسبة لنوع البشرة واختبار أي منتج جديد على مساحة صغيرة أولًا. وفي ظل هذا الجدل، تبقى استشارة الطبيب الخيار الأكثر أمانًا قبل اعتماد أي وصفة منزلية.




