آراء اللاعبين والمدربين حول فترات الترطيب الإلزامية في كأس العالم 2026

مع انطلاق كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، ظهرت ظاهرة جديدة تغير إيقاع المباراة: فترات الترطيب الإلزامية التي تقسم اللقاء إلى أربعة أجزاء بدلاً من شوطين. في المباراة الافتتاحية بين الولايات المتحدة وباراغواي، رأى مدافع المنتخب الأمريكي أنطوني روبنسون أن اللاعبين اضطروا للجلوس حول حاسوب محمول للتحليل التكتيكي أثناء أول فترة توقف، ما كان غير مألوف في تاريخ كرة القدم. وفقاً لتقارير The Athletic، استمر الحكم في إطالة فترة الانتظار لتتزامن مع الإعلانات التلفزيونية، ما أثار ردود فعل مختلطة بين الجمهور واللاعبين.
مدرب أوروغواي مارسيلو بيلسا عبر عن استيائه قائلًا إن تقسيم المباراة إلى أربعة أقسام يغيّر مفهوم اللعبة التقليدي ولا يضيف شيئًا إيجابيًا. من جانبه، أشار مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش إلى أن الفترات يمكن أن تكون مفيدة عندما يحتاج أحد الفرق إلى استراحة لتجديد النشاط، لكنها في الوقت ذاته قد تقطع إيقاع اللعب. وأوضح مدافع هولندا فيرجيل فان دايك أن تجربة المشاهد التلفزيونية قد تتأثر سلبًا بأوقات الإعلانات الطويلة.
تطبيق فترات الترطيب الثلاثية الدقيقة في الدقيقة الثانية والعشرين من كل شوط يهدف إلى حماية صحة اللاعبين في ظل درجات الحرارة المرتفعة، حسب إعلانات الفيفا في ديسمبر الماضي. إلا أن بعض المدربين مثل هوغو بروس من جنوب أفريقيا يرون أن هذه الفترات لا تحتاج إلى تطبيق في ملاعب مثل “مرسيدس بنز” بأتلانتا حيث لا يتطلب الأمر شرب الماء بعد عشرين دقيقة فقط من اللعب. كذلك عبر مدافع غانا جيديون منساه عن غياب الحاجة إلى هذه الفترات في مباراة تمطر فيها الأمطار طوال اللقاء.
آراء اللاعبين تتراوح بين القبول والفائدة إلى الانتقاد الحاد. روبرت مارتينيز، مدرب البرتغال، اعتبر أن الفترات الثلاثية تسمح بإجراء تعديلات فنية حاسمة، بينما حذر لاعب وسط الأردن عامر جاموس من فقدان التركيز بعد فترات الترطيب في شطحنات حرارية غير ملائمة. حتى اللاعب الكرواتي أنتي بوديمير أعرب عن استغراب وتردد حول تطبيق الفترات في مباريات ليس فيها حرارة شديدة.
مع استمرار الجدل، يبقى سؤال الفيفا حول ما إذا كانت فترات الترطيب ستستمر بعد هذه النسخة من المونديال. ما لا شك فيه أن إبقاء اللاعبين رطبين يضمن سلامتهم، ولكن التحدي الآن هو موازنة الحاجة إلى استراحة مع الحفاظ على إيقاع وإثارة اللعبة للجماهير. ستظل المباريات القادمة في مجموعة “جي” وغيرها من المجموعات تحت المراقبة لتقييم أية تأثيرات مستقبلية لهذه الإضافة الجديدة في كرة القدم.