الرياضة

أزمة جديدة بين نيوجيرسي و«فيفا» بسبب بيع عشب ملعب نهائي كأس العالم 2026

تجدد الخلاف بين ولاية نيوجيرسي والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في وقت حساس يسبق نهائي كأس العالم 2026، حيث أثارت خطة «فيفا» لبيع أجزاء من أرضية ملعب «ميتلايف»، الذي سيستضيف المباراة النهائية، استياءً واسعًا بين المسؤولين في الولاية. فقد اعتبر مسؤولو نيوجيرسي أنه يجب أن تُوجه العائدات الناتجة عن هذا البيع إلى دافعي الضرائب الذين تكبدوا تكاليف إنشاء الملعب.

ووفقًا للصحيفة الرياضية «The Athletic»، بدأ الجدل بعد أن عرض «فيفا» عبر موقعه الرسمي مجموعة من قطع العشب من ملعب النهائي للبيع، حيث تتراوح الأسعار بدءًا من 450 دولارًا للقطعة، على أن تُشحن بعد المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو. وعلى الرغم من أن العائدات المتوقعة من المبيعات قد تصل إلى 11.2 مليون دولار، إلا أن مكتب حاكمة نيوجيرسي، ميكي شيريل، أعرب عن استيائه بعد أن كشفت وثائق رسمية أن الولاية أنفقت 13.04 مليون دولار لتحويل أرضية الملعب إلى طبيعية وفق معايير «فيفا».

التصريحات من الجانبين ازدادت حدة، حيث أكد ستيف سيغموند، المتحدث باسم الحاكمة، أن دافعي الضرائب في نيوجيرسي يجب أن يحصلوا على نصيب من أي أرباح. ولم يكن الاعتراض من الحزب الديمقراطي وحده، بل انضم نواب جمهوريون أيضًا في المجلس التشريعي إلى هذه الانتقادات.

واعتبر النائب الجمهوري مايك إنغانامورت أن «فيفا» يجب أن يبتعد عن أراضيهم، مشيرًا إلى أن دافعي الضرائب موّلوا تطوير الملعب، وبالتالي لا يحق لـ«فيفا» بيع أي جزء منه دون موافقة حكومية.

في الجهة الأخرى، أكدت مصادر مطلعة أن «فيفا» لا يحتكر العائدات بالكامل، بل يوجد اتفاق يسمح ببيع جزء صغير فقط، بينما ستحصل اللجنة المنظمة على الحصة الأكبر من الإيرادات. لكن المسؤولين في نيوجيرسي ما زالوا يصرون على أن الأموال يجب أن تعود مباشرة إلى سكان الولاية.

هذا الخلاف ليس الأول من نوعه، إذ شهدت نيوجيرسي و«فيفا» توترات سابقة حول أسعار النقل وأسئلة حول حقوق بيع التذاكر. علاوة على ذلك، يُعتبر موضوع العشب والبيع المثير للجدل مثالًا اخر على كيف أن العلاقات بين الولايات والاتحاد الدولي غالبًا ما تكون معقدة.

بينما تستعد نيوجيرسي لاستضافة أكبر حدث رياضي، يبقى السؤال: إلى أين ستقود هذه الخلافات، وما الذي سيحدث بعد النهائي؟ فسيكون هناك العديد من العوامل التي ستؤثر على مستقبل العلاقات بين هذه الجهتين، مما يستدعي متابعة دقيقة للتطورات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى