قرارات هامة لمجلس الوزراء بالجزائر: زيادات في المعاشات ومقاطعات جديدة ودعم التجارة الإلكترونية

ترأس رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اجتماعاً لمجلس الوزراء اليوم، تضمن مجموعة من القرارات الهامة التي تمس قطاعات حيوية وتعود بالنفع على شريحة واسعة من المجتمع الجزائري. ركزت المداولات على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز التنمية الاقتصادية والإدارية في البلاد.
في سياق تحسين القدرة الشرائية، أقرّ مجلس الوزراء زيادات في معاشات ومنح التقاعد. وشملت هذه الزيادات نسبة 10 بالمائة للمتقاعدين الذين لا يتجاوز معاشهم 20 ألف دينار جزائري أو يساويه، بينما استفاد الذين يتقاضون أكثر من 20 ألف دينار من زيادة بنسبة 05 بالمائة. تأتي هذه الإجراءات استكمالاً لزيادات سابقة مست الحد الأدنى المضمون للأجر، مؤكدة على التزام الدولة بدعم هذه الفئة.
على الصعيد الإداري، وافق المجلس على إحداث مقاطعتين إداريتين جديدتين، وهما مغنية والعلمة. يهدف هذا القرار إلى تعزيز اللامركزية وتقريب الإدارة من المواطن، مما سيسهم في تلبية احتياجات السكان بشكل أكثر فعالية وتنمية هذه المناطق.
وبخصوص الاستراتيجية الوطنية لتطوير التجارة الإلكترونية، شدد رئيس الجمهورية على أهمية هذا القطاع كونه تحدياً اقتصادياً كبيراً يتطلب تضافر جهود الجميع. دعا السيد تبون إلى توفير الوسائل الضرورية، لا سيما ضمان الأمن الرقمي وإقرار مزيد من التسهيلات، بهدف تشجيع التجارة في هذا الاتجاه. وأكد أن الشفافية التجارية هي الثمرة الحقيقية للرقمنة والتجارة.
كما أصدر الرئيس توجيهات عامة حاسمة، حيث أمر بمنع تنفيذ أي عمليات هدم للسكنات غير القانونية خلال فصل الشتاء، مع التوقيف الفوري لرؤساء البلديات الذين يلجؤون إلى هذا الإجراء التعسفي. وأكد على ضرورة تنفيذ مثل هذه العمليات وفق الأطر القانونية المعمول بها. وفي قطاع الفلاحة، كلف وزيري الفلاحة والداخلية بالتنسيق لضمان عدم تكبد الفلاحين خسائر جراء كساد المحاصيل الزراعية، وذلك عبر اللجوء إلى التخزين الهادف للحفاظ على استقرار الأسعار في السوق.
تعكس هذه القرارات والتوجيهات الرئاسية رؤية شاملة للحكومة الجزائرية نحو تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، مع التركيز على دعم المواطن وتحسين الأداء الإداري والاقتصادي للبلاد في مختلف الجوانب.



