إرث كأس العالم 2026: تجديد 500 ملعب في مكسيكو سيتي يعيد الروح للرياضة

شهدت مدينة مكسيكو إطلاق مشروع ضخم عقب استضافتها بطولة كأس العالم 2026، حيث أدركت الحكومة الفوائد الاجتماعية العميقة لهذه الرياضة. كانت المناسبة العالمية بمثابة انطلاقة لإعادة تجديد 500 ملعب وإنعاش الأحياء المحيطة بها.
شكل استاد مدينة مكسيكو مسرحًا رائعًا لـ5 مباريات ضمن المونديال، بأجواء ساحرة أبهرت الجماهير والفرق الزائرة. بعد كل فوز، خرج مئات الآلاف من المواطنين إلى الشوارع للاحتفال، مجسدين شغف البلاد الكبير بكرة القدم.
وفي هذا السياق، أكدت أليخاندرا فراوستو، وزيرة السياحة في حكومة مدينة مكسيكو، على أهمية مشاركة المجتمع في هذا المشروع، مشيرة إلى أن المدينة كبيرة وشغف الناس بالكرة لا يوصف. تساهم المساحات العامة في بناء الروابط الاجتماعية، مما يجعل تجديد الملاعب أمرًا حيويًا.
يعتبر هذا المشروع نموذجًا لكيفية استغلال المدن المضيفة لكأس العالم لترك إرث دائم. تؤمن الحكومة بأن كل ملعب يمثل بذرة تنبت الحياة والتواصل الاجتماعي من حولها. كان لمشروع الأشغال العامة أثر كبير، حيث وفرت الحكومة بنية تحتية اجتماعية يحتاجها الناس بشكل دائم.
تتضمن الملاعب الجديدة مزيجًا من العشب الصناعي والطبيعي، وتتراوح بين ملاعب سباعية وأخرى كاملة الحجم. أقيمت بطولة في المدينة من أكتوبر 2025 إلى فبراير 2026 شهدت أكثر من 2000 مباراة بمشاركة 7648 فتاة وفتى، لتعزيز روح التنافس والمرح في المجتمع.
ذكرت فراوستو أنه من الضروري وجود بنية تحتية رياضية للشباب، تتيح لهم التطور والابتعاد عن العزلة، مشيرةً إلى تطوير أنشطة تشمل كرة القدم للمكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة. كما تسعى الحكومة لضمان حصول الجميع على فرص متساوية في ممارسة الرياضة.
واختتمت فراوستو بتأكيد أن المهاجم المكسيكي السابق فرانسيسكو فونسيكا قد أكد على ضرورة هذه الملاعب، حيث أن الملاعب الجديدة توفر بيئة آمنة وصحية للأجيال القادمة. يشار إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم افتتح مؤخرًا أول ملعب مصغر من طراز “فيفا أرينا” في المكسيك كجزء من الالتزام بإنشاء 1000 ملعب مصغر في المناطق الأقل حظًا حول العالم. تجديد 500 ملعب هو بداية لشراكة أوسع في تطوير الرياضة في المجتمع.
إن احتضان مثل هذه المبادرات يجعل الحلم بالكرة الجميلة يتحقق للأجيال القادمة، ويؤكد على الاستمرارية في تطوير الرياضة وتأمين بنية تحتية أكثر ملاءمة.