إسبانيا تكشف أبعاد شبكة تهريب دولية كبرى تستخدم نفق سبتة للمخدرات نحو أوروبا

تواصل السلطات القضائية الإسبانية تحقيقاتها المكثفة حول شبكة إجرامية دولية منظمة، يُشتبه في استغلالها “نفق سبتة” كبوابة رئيسية لتهريب كميات ضخمة من مخدر الحشيش وغسل عائدات الاتجار غير المشروع نحو القارة الأوروبية. هذه القضية تسلط الضوء على التعقيدات المتزايدة للتهريب الدولي وتحدياته الأمنية.
كشفت التحقيقات التي تتولاها المحكمة الوطنية الإسبانية أن الشبكة الإجرامية نفذت ما لا يقل عن ست عمليات تهريب كبرى للحشيش عبر هذا النفق، بالإضافة إلى استخدامه في نقل مبالغ مالية هائلة نجمت عن الأنشطة غير المشروعة. يعكس هذا النمط التشغيلي درجة عالية من التخطيط والاحترافية لدى هذه الشبكات الإجرامية.
ووفقًا للمعطيات المتداولة إعلاميًا، كانت الشبكة تعتمد على هيكل لوجستي معقد ومنظم، يقوم على توزيع الأدوار بين خلايا متعددة تنشط في مدينة سبتة وعدد من المناطق داخل إسبانيا، مع توسع عملياتها لتشمل دولًا أوروبية أخرى. هذا الامتداد يبرز البعد العابر للحدود لهذه الأنشطة غير القانونية.
أفادت المصادر ذاتها أن التحقيقات لا تزال تبحث في الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وتأثيراتها الإقليمية والدولية. في سياق متصل، أشارت بعض التقارير الإعلامية الإسبانية إلى وجود تحديات تتعلق بمدى التعاون القضائي الكافي مع الجانب المغربي، خاصة في مساعي تحديد خيوط الشبكة المرتبطة مباشرة بعملية النفق.
من أبرز العمليات التي أسفرت عنها هذه التحقيقات مؤخرًا، حجز شحنة ضخمة تقدر بنحو 15 طنًا من الحشيش داخل شاحنة بمدينة ألميريا جنوب إسبانيا. كما تم ضبط كميات أخرى من المخدرات في أحياء بمدينة سبتة والعديد من المدن الإسبانية الأخرى، مما يؤكد النطاق الواسع لعمليات هذه الشبكة. هذه الجهود تعكس التزام إسبانيا بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.




