إعفاء التسجيل للمشتري الطبيعي في السكنات الترقيّة: تفاصيل تعديل قانون المالية 2026

أعلنت المديرية العامة للضرائب اليوم عن توضيحات هامة بشأن تعديل قانون المالية لسنة 2026 الذي أجّر تغييرات جوهرية في نظام الإعفاء الجبائي المتعلق بالسكنات المنجزة في إطار الترقية العقارية. تهدف التعديلات إلى توجيه الامتياز الضريبي مباشرة إلى المشتري شخصياً، مع استبعاد المرقين العقاريين من الاستفادة.
وفقاً للتعليمة رقم 42 الصادرة في 19 مايو 2026، سيقتصر الإعفاء من حقوق التسجيل على الشخص الطبيعي الذي يشتري سكناً مخصصاً للاستخدام السكني الرئيسي. ولا يحق للشركات أو المؤسسات الاستفادة من هذا الامتياز، نظراً لأن الغرض منه يرتبط بالسكن الشخصي. كما يُشترط أن يكون العقار منجزاً وفقاً للأنظمة المنظمة للترقية العقارية، وأن يُستفيد من الإعفاء مرة واحدة فقط لكل مشتري، إلا في حالة إعادة استثمار عائد بيع سكن تم قبوله في إطار الترقية لشراء سكن جديد.
من ناحية أخرى، وسّعت المادة 41 من قانون المالية نطاق الإعفاء ليشمل السكنات الممولة بطرق التمويل الإسلامي، مثل صيغ المرابحة والإجارة المنتهية بالتمليك. وبذلك يبقى سكن المستفيد معفاة من حقوق التسجيل حتى وإن تم تمويله عبر بنك أو مؤسسة مالية، شريطة أن تلتزم العملية بأحكام الترقية العقارية.
تجدر الإشارة إلى أن السكن المستفيد من الإعفاء لا يتمتع بأية إعفاءات عند إعادة بيعه؛ حيث تُفرض حقوق نقل الملكية بنسبة 5٪ كاملة. وفي الوقت نفسه، يظل المرقي العقاري البائع مسؤولاً عن دفع نصف هذه النسبة، أي 2.5٪، وفقاً للمادة 91 من قانون التسجيل.
دخلت الأحكام الجديدة حيز التنفيذ بدءاً من 1 يناير 2026، ودعت المديرية جميع مصالح التسجيل إلى التحقق الدقيق من استيفاء الشروط القانونية قبل منح الإعفاء. يأتي هذا الإطار التشريعي لتحديث سياسات الضرائب العقارية وتكييفها مع تطور أدوات التمويل، خصوصاً التمويل الإسلامي، وتعزيز الشفافية في عمليات الترقية العقارية.




