كارثة إنسانية: حريق مروع يلتهم دار للمسنين في إندونيسيا ويخلف 16 قتيلاً

اهتزت إندونيسيا مؤخرًا على وقع فاجعة إنسانية مروعة، إثر اندلاع حريق ضخم في دار لرعاية المسنين بمدينة مانادو، عاصمة مقاطعة سولاويزي الشمالية. أسفر الحادث المأساوي عن وفاة ستة عشر شخصًا وإصابة ثلاثة آخرين بحروق خطيرة، ما يسلط الضوء على قضايا السلامة في مرافق رعاية كبار السن.
وفقًا لما صرح به جيمي روتينسولو، رئيس وكالة الإطفاء والإنقاذ المحلية في مانادو، تلقت فرق الإطفاء بلاغًا عن الحريق مساء الأحد في تمام الساعة 8:31، وسارعت إلى موقع الحادث. استغرقت جهود الإخماد قرابة ساعة كاملة للسيطرة على النيران التي كانت قد انتشرت بسرعة داخل المبنى.
أوضح روتينسولو أن معظم الضحايا، وهم من نزلاء الدار المسنين، عُثر عليهم داخل غرفهم حيث كانوا يستريحون وقت اندلاع الحريق. وقد تمكنت السلطات من إجلاء اثني عشر نزيلًا آخرين بنجاح وإنقاذهم من ألسنة اللهب، ونُقلوا إلى مستشفى محلي لتلقي الرعاية اللازمة، بينما لا يزال المصابون الثلاثة يتلقون العلاج جراء الحروق التي لحقت بهم.
تثير هذه الكارثة الإنسانية تساؤلات جدية حول معايير السلامة والإجراءات الوقائية المتبعة في دور رعاية المسنين، ليس فقط في إندونيسيا، بل حول العالم. فسلامة كبار السن تمثل أولوية قصوى، وتستدعي مراجعة دورية لبروتوكولات الطوارئ والحرائق لضمان حماية هذه الشريحة الضعيفة من المجتمع. وتتعهد السلطات الإندونيسية بفتح تحقيق شامل لمعرفة الأسباب الحقيقية للحريق وتحديد المسؤوليات.
إن حادث حريق دار رعاية المسنين في مانادو يُعد تذكيرًا مؤلمًا بأهمية تعزيز البنية التحتية الآمنة وتدريب العاملين على التعامل مع الأزمات، لاسيما في المؤسسات التي تضم الفئات الأكثر عرضة للخطر. وتتطلع المجتمعات الدولية إلى تبني أفضل الممارسات لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.




