الأخبار الوطنية

الجزائر تحتضن الأسبوع العربي للأصم: وزيرة التضامن تؤكد التزام البلاد بدعم ذوي الإعاقة السمعية

شهدت الجزائر افتتاحًا رسميًا لفعاليات الأسبوع العربي للأصم، مؤكدة بذلك التزامها العميق بدعم فئة ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز إدماجهم في نسيج المجتمع. فقد أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، يوم الثلاثاء، بالمدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم ببني مسوس، على مراسم هذه التظاهرة الهامة التي تعكس العناية الفائقة التي توليها بلادنا لهذه الشريحة، وتطمح إلى تبادل الخبرات العربية لتمكينهم في مختلف مجالات الحياة.

هذه الفعاليات التي أعلن عن انطلاقها، كما ورد في منشور على صفحة الوزارة على فيسبوك عبر الرابط https://www.facebook.com/photo/?fbid=1261865566120533&set=pcb.1261865879453835، عرفت حضورًا لافتًا لشخصيات عربية فاعلة في مجال الإعاقة. من بين الحاضرين كان رئيس الاتحاد العربي السعودي لرياضة الصم ونائب رئيس الاتحاد العربي للصم، سعيد محمد القحطاني، إضافة إلى المديرة العامة للمعهد للتربية المتخصصة بجامعة منوبة التونسية، بالي نائلة. كما شهد الافتتاح حضور الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من النواب، وممثلين عن المجتمع المدني ورياضيين مهتمين بالإعاقة السمعية، مما أضفى على الحدث بعدًا إقليميًا ودوليًا.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة صورية مولوجي أن السياسة العمومية التي تنتهجها الجزائر في مجال التضامن الوطني تستمد مرجعيتها من توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الهادفة إلى تعزيز آليات التضامن وتحديث أدوات التدخل الاجتماعي. وشددت على أهمية تحسين منظومة الاستهداف لضمان توجيه البرامج والخدمات إلى مستحقيها الفعليين، بما يرسخ مبادئ الشفافية والإنصاف في التعامل مع هذه الفئة.

وفي إطار جهودها المتواصلة، ذكرت الوزيرة أن قطاع التضامن الوطني اتخذ جملة من الإجراءات لضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في التربية والتعليم، من خلال إدماجهم في المؤسسات المتخصصة والأقسام الخاصة بالمؤسسات التربوية. ويتم ذلك بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، لضمان ظروف تمدرس ملائمة تساعد على تفوقهم الأكاديمي والاجتماعي.

كما أشارت الوزيرة إلى أن الجزائر حققت مكاسب هامة، أبرزها إنشاء المدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم، التي تُعد إضافة نوعية للعملية التربوية. تهدف هذه المدرسة إلى تكوين أساتذة متخصصين في مختلف المواد التعليمية لفائدة هذه الفئة، مما يساهم في سد النقص ورفع جودة التعليم المقدم لهم.

وفي سياق متصل، يواصل القطاع تنظيم تكوينات في لغة الإشارة لفائدة مختلف المؤسسات والإدارات العمومية. يهدف هذا المسعى إلى تحسين التواصل مع ذوي الإعاقة السمعية، وتعزيز مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في التعليم والتكوين والاندماج المهني.

ختامًا، أكدت الوزيرة أن التكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لم يعد مجرد واجب اجتماعي فحسب، بل تحول إلى رهان تنموي يتطلب تضافر الجهود من كل الأطراف. الهدف الأسمى هو إدماجهم الفعلي في المجتمع وتمكينهم من المساهمة الفعالة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، وهو ما تسعى الجزائر لتحقيقه بخطى ثابتة نحو مجتمع أكثر عدالة وشمولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى