الأخبار الوطنية

الجزائر تحقق إنجازًا عالميًا: حظيرة ثنية الحد محمية حيوية لليونسكو

سجلت الجزائر إنجازًا بيئيًا بارزًا على الصعيد الدولي، بإدراج الحظيرة الوطنية لثنية الحد بولاية تيسمسيلت ضمن شبكة محميات المحيط الحيوي العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو. جاء هذا الاعتراف المرموق خلال الدورة الأخيرة للمجلس الدولي لتنسيق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي (MAB)، المنعقدة في الباراغواي خلال الفترة من 3 إلى 6 جوان الجاري.

يشكل هذا التصنيف الجديد اعترافًا دوليًا صريحًا بالقيمة البيئية والعلمية الكبيرة التي تتميز بها حظيرة ثنية الحد، والتي لطالما صُنفت كواحدة من أبرز الفضاءات الطبيعية في الجزائر. يعود ذلك بفضل ما تزخر به من تنوع بيولوجي غني وأنظمة بيئية فريدة ومستدامة.

تمتد الحظيرة الوطنية لثنية الحد على مساحة تقدر بنحو 3400 هكتار، وهي موطن لغابات كثيفة تأوي أكثر من 100 نوع حيواني مختلف. كما تحتضن قمة “كاف سيقا” الشاهقة التي يتجاوز ارتفاعها 1700 متر، مما يمنحها مكانة إيكولوجية وسياحية فريدة ومميزة على الخريطة الوطنية.

ويهدف برنامج محميات المحيط الحيوي التابع لمنظمة اليونسكو إلى تحقيق توازن دقيق بين متطلبات حماية التنوع البيولوجي الضرورية ومتطلبات التنمية المستدامة. يسعى البرنامج إلى تشجيع النماذج التي تضمن الحفاظ الفعال على الموارد الطبيعية، مع دعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية للسكان المحليين الذين يعيشون في هذه المناطق الحيوية.

يعكس إدراج حظيرة ثنية الحد ضمن هذه الشبكة العالمية المرموقة الجهود المتواصلة التي تبذلها الجزائر في مجال حماية تراثها الطبيعي الثمين وصون نظمها البيئية الحساسة. كما يؤكد التزام الجزائر بتعزيز حضورها في المبادرات الدولية الرامية إلى مواجهة التحديات البيئية الملحة والتغيرات المناخية العالمية.

من شأن هذا التصنيف الدولي الجديد أن يفتح آفاقًا واسعة أمام الحظيرة الوطنية لثنية الحد، وذلك من خلال تعزيز التعاون العلمي والبحثي مع المؤسسات الدولية المتخصصة. سيساهم ذلك في استقطاب مشاريع بيئية وتنموية مستدامة، فضلاً عن دعم وتنشيط السياحة البيئية المسؤولة والتعريف الواسع بالثروات الطبيعية التي تزخر بها هذه المنطقة الساحرة.

يؤكد هذا الإنجاز البيئي الهام المكانة المتنامية للجزائر في مجال حماية التنوع البيولوجي العالمي، ويسلط الضوء على الأهمية القصوى للمحافظة على الموارد الطبيعية الثمينة واستثمارها بشكل مستدام. إنها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وصون الإرث البيئي للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى