الأخبار الوطنية

الجزائر تشارك بوفد رفيع في مؤتمر أكرا حول العدالة الإصلاحية والتعويضات التاريخية

في خطوة دبلوماسية تؤكد التزامها بقضايا العدالة التاريخية وحقوق الشعوب، شاركت الجزائر بوفد رفيع المستوى في الفعاليات الختامية للمؤتمر الاستشاري حول العدالة الإصلاحية والتعويضات التاريخية، الذي استضافته العاصمة الغانية أكرا.

مثل رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في هذا المحفل الهام الذي اختتم أعماله يوم الجمعة. وقد أكد مجلس الأمة أن مشاركة الجزائر تأتي في سياق دعمها المستمر للقضايا الإنسانية والتاريخية، ويمكن متابعة المزيد من أخبار مجلس الأمة عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: https://www.facebook.com/majliselouma.dz/?locale=ar_AR

تضمنت الجلسات الختامية للمؤتمر مناقشات معمقة حول قضايا محورية، أبرزها العدالة الإصلاحية والتعويضات التاريخية المتعلقة بالاتجار عبر المحيط الأطلسي بالعبيد. كما تناول المشاركون سبل استرداد التراث الثقافي المنهوب، وبحثوا الأطر القانونية والمؤسساتية الكفيلة بضمان جبر الضرر وتحقيق الإنصاف، إضافة إلى آليات التنفيذ والمتابعة الفعالة. وقد تُوجت الأشغال باعتماد الوثيقة الختامية للمؤتمر و”الإطار العالمي لما بعد اعتماد القرار”، مما يعكس توافقاً دولياً واسعاً حول تعزيز مسار العدالة التاريخية.

عقب اختتام المناقشات الرسمية، حضر ناصري برفقة كبار مسؤولي الدول والهيئات المشاركة احتفالاً تقليدياً مهيباً في قلعة أوسو التاريخية. تعد هذه القلعة أحد أبرز المواقع المرتبطة بذاكرة تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، وتحمل دلالات إنسانية عميقة تروي مآسي الماضي. وشكلت المناسبة محطة رمزية لتكريم ذكرى الملايين الذين جرى اقتيادهم قسراً من القارة الإفريقية، وللتأكيد على قيم العدالة والكرامة والمصالحة بين الشعوب.

تزامنت فعاليات المؤتمر مع إحياء ذكرى يوم التحرير “جونتينث”، الذي يرمز إلى نهاية العبودية في الولايات المتحدة بالنسبة للأمريكيين الأفارقة. هذه المناسبة عززت التأكيد على أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة جميع أشكال التمييز والعنصرية، وترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف للجميع.

على هامش المؤتمر، نُظم حفل رسمي في أجواء احتفالية لتكريم عدد من الشخصيات المشاركة. وقد كان من بين المكرمين رئيس مجلس الأمة الجزائري، عزوز ناصري، إلى جانب ميا أمور موتلي، الوزيرة الأولى لباربادوس. حيث قام رئيس جمهورية غانا بتقليدهما قميص المنتخب الوطني الغاني، في لفتة رمزية تعكس روح الصداقة والتقدير المتبادل بين الشعوب، وتبرز الأبعاد الثقافية والإنسانية للحدث ككل.

ضم الوفد المرافق لرئيس مجلس الأمة شخصيات دبلوماسية وإدارية رفيعة، كلاً من سفير الجزائر لدى غانا مراد لوحايدية، ورئيس ديوان رئيس مجلس الأمة البروفيسور مخلوف ساحل، إضافة إلى مديرة الشؤون الإنسانية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتقنية الدولية بالنيابة بوزارة الشؤون الخارجية السيدة أحلام صارة شريخي، ما يؤكد جدية التمثيل الجزائري.

تؤكد مشاركة الجزائر في هذا المؤتمر رفيع المستوى التزامها الثابت بدعم قضايا العدالة العالمية والتعويضات التاريخية، وتسهم في تعزيز الحوار الدولي لتحقيق الإنصاف للمتضررين وصون الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى