الحماية المدنية بالجزائر: حصيلة أسبوعية ثقيلة لآلاف التدخلات بين حوادث وحرائق وإنقاذ

كشفت المديرية العامة للحماية المدنية في الجزائر عن حصيلة أسبوعية ثقيلة لتدخلاتها عبر مختلف ولايات الوطن، خلال الفترة الممتدة من السابع إلى الثالث عشر من شهر جوان الجاري. تعكس هذه الأرقام الضخمة التحديات اليومية التي تواجهها فرق الإنقاذ في مواجهة المخاطر المتعددة التي تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
فقد سجلت مصالح الحماية المدنية ما مجموعه 32,229 تدخلاً استجابة لنداءات الاستغاثة. شملت هذه التدخلات طيفًا واسعًا من الحوادث، أبرزها حوادث المرور، الحوادث المنزلية، عمليات الإجلاء الصحي، إخماد الحرائق، إضافة إلى تغطية مختلف الأنشطة والتظاهرات العامة.
في مجال الإجلاء الصحي، قامت وحدات الحماية المدنية بـ14,378 تدخلاً نوعيًا. أدت هذه العمليات إلى إسعاف ونقل 13,999 شخصًا، ما بين جرحى ومرضى، إلى المؤسسات الاستشفائية لتقديم الرعاية اللازمة لهم.
تواصل حوادث المرور تسجيل حصيلة مأساوية على طرقاتنا. فخلال الفترة المذكورة، سجلت المصالح المختصة 2,778 تدخلاً نجم عنها 1,564 حادث مرور. أسفرت هذه الحوادث عن وفاة 39 شخصًا وإصابة 1,925 آخرين، تم إسعافهم ونقلهم على الفور إلى المستشفيات. وتصدرت ولاية عنابة قائمة الولايات الأكثر تضررًا، بتسجيلها 4 وفيات و47 إصابة إثر 41 حادثًا.
ولم تسلم الجزائر من خطر الحرائق، حيث تدخلت فرق الحماية المدنية لإخماد 2,192 حريقًا من أصل 2,976 تدخلاً متعلقًا بالنيران. شملت هذه الحرائق أنواعًا مختلفة، بدءًا من الحرائق المنزلية والصناعية وصولًا إلى حرائق الغطاء النباتي. تصدرت ولايات الجزائر، قسنطينة، وسطيف قائمة الولايات الأكثر تسجيلاً لهذه الحوادث.
بالإضافة إلى المهام الأساسية، نفذت مصالح الحماية المدنية 12,097 تدخلاً ضمن العمليات المختلفة. أسفرت هذه التدخلات عن إنقاذ 594 شخصًا كانوا في وضعية خطر، بالإضافة إلى تقديم 9,003 عمليات إسعاف ميداني للمحتاجين.
مع اقتراب موسم الاصطياف، يبرز دور جهاز حراسة الشواطئ. تم تسجيل 1,749 تدخلاً، مكّنت من إنقاذ 1,277 شخصًا من الغرق، وتقديم الإسعافات الأولية لـ379 شخصًا، وتحويل 89 حالة إلى المراكز الصحية. لكن للأسف، سجلت 8 حالات وفاة غرقًا في البحر و5 حالات أخرى بالمجمعات المائية، مما يدعو إلى المزيد من الحيطة والحذر.
وفي مجال مكافحة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، تمكنت الفرق من إخماد 244 حريقًا شملت مختلف أنواع الغطاء النباتي، بما فيها الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية والنخيل وأحزمة التبن. ساهم التدخل السريع والفعال في السيطرة على هذه الحرائق ومنع انتشارها، وهو ما يعكس الجاهزية العالية لفرق التدخل.
تؤكد هذه الحصيلة الثقيلة الدور المحوري لرجال الحماية المدنية في حماية الأرواح والممتلكات، وتدعو في الوقت ذاته المواطنين إلى التحلي بالوعي والالتزام بقواعد السلامة للحد من هذه المخاطر.




