الجزائر وتونس: قمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية ومواجهة التحديات المشتركة في مختلف القطاعات

عقد الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الجمعة، محادثات مكثفة مع رئيسة الحكومة التونسية، سارة الزعفراني الزنزري، بقصر الحكومة التونسية. جاء ذلك على هامش الدورة الثالثة والعشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية التونسية للتعاون، بهدف استعراض واقع وآفاق العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة بين البلدين الشقيقين.
شملت المحادثات مشاركة وفدي البلدين، حيث تم الاستماع إلى تقرير لجنة المتابعة التي ترأسها أمس وزير الدولة الجزائري للشؤون الخارجية والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، ونظيره التونسي، محمد علي النفطي. وتناول التقرير التحضيرات لاجتماعات اللجنة على المستويين الوزاري والخبراء، إضافة إلى التوافقات والمقترحات لترقية الروابط الأخوية والتعاون في مختلف المجالات.
أكد الوزير الأول الجزائري أن هذه الدورة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيسين عبد المجيد تبون وقيس سعيد، بهدف الارتقاء بالعلاقات الجزائرية التونسية إلى مستوى شراكة استراتيجية متضامنة. وأشاد بالتنسيق الأمني المستمر لمواجهة التهديدات المشتركة، مثل تأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية والتهريب والاتجار بالمخدرات.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار الوزير الأول إلى الإمكانيات البشرية والمادية الهامة التي يمتلكها البلدان لبناء شراكات ثنائية منتجة ومربحة. ودعا إلى وضع خارطة طريق واضحة وآليات تنفيذ عملية ضمن برامج زمنية محددة لتفعيل مشاريع التعاون في القطاعات الحيوية وذات الأولوية.
من جانبها، رحبت رئيسة الحكومة التونسية بانعقاد الدورة، مشيدة بالعلاقات المتميزة بين البلدين وحرص قائديهما على تطوير التعاون في كافة الميادين، خاصة في قطاع الطاقة، ونوهت بمساهمة الجزائر في تزويد تونس بالموارد الطاقوية. كما أشادت بالحركية الإيجابية للمبادلات الاقتصادية الثنائية في التجارة والاستثمار، داعية إلى تعزيزها ومضاعفة حجمها.
رافق الوزير الأول الجزائري وفد وزاري رفيع، شمل وزراء الشؤون الخارجية والمحروقات والداخلية والمالية والصناعة والصناعة الصيدلانية والفلاحة والتجارة الخارجية والرياضة، إضافة إلى السفير الجزائري بتونس، عزوز باعلال.
تختتم هذه الدورة من اللجنة المشتركة الكبرى بتأكيد البلدين عزمهما الراسخ على المضي قدمًا في مسار تعزيز التعاون المشترك وتعميق الشراكة الاستراتيجية، بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين نحو التنمية والازدهار والأمن الإقليمي.




