الأخبار الوطنية

الجزائر تسرّع خطى التنمية: جلاوي يدفع نحو إنجاز الطريق العابر للصحراء ومشروع سكة حديد الجزائر تمنراست

أكد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الوطنية وربط أقاليم البلاد الشاسعة. جاء ذلك خلال جلسة عمل مهمة خصصت لمتابعة تقدم أشغال الطريق العابر للصحراء ومشروع خط السكة الحديدية الحيوي الرابط بين الجزائر وتمنراست.

ترأس الوزير جلاوي هذه الجلسة بحضور إطارات الإدارة المركزية، الأمين العام للجنة الربط للطريق العابر للصحراء، ومديري الأشغال العمومية للولايات الجنوبية المعنية، في خطوة تعكس التزام القطاع بتجسيد رؤية الدولة في التنمية الشاملة. تهدف هذه الاجتماعات الدورية إلى تذليل العقبات وضمان سير العمل وفق المخططات الزمنية المحددة.

في سياق متابعة وضعية الطريق العابر للصحراء، قدم مسؤولو القطاع بالولايات عروضًا تقنية مفصلة تناولت مستوى تقدم أشغال الصيانة والعصرنة والتحديث لمختلف المقاطع. كما تم استعراض الانشغالات الميدانية المسجلة وحصيلة المشاريع الرامية إلى تحسين أداء هذا المحور الحيوي وضمان ديمومته، مع الإشارة إلى التعاون القائم مع دولة التشاد الذي يعزز البعد الإقليمي للربط القاري.

شدد الوزير في هذا الصدد على الأهمية الاستراتيجية للطريق العابر للصحراء في دعم التنمية الوطنية وربط مختلف مناطق الجزائر، مؤكداً على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز واستكمال المشاريع في الآجال المحددة. كما دعا إلى اعتماد متابعة ميدانية دقيقة لضمان جودة الأشغال واحترام المعايير التقنية.

بالانتقال إلى مشروع خط السكة الحديدية الذي سيربط الجزائر بتمنراست عبر مقاطعه في الأغواط، غرداية، المنيعة، عين صالح وتمنراست، تطرق الوزير إلى التحضيرات الجارية التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية. يتم التنسيق المكثف مع ولاة ومديري الأشغال العمومية للولايات المعنية لتجاوز العقبات، خاصة فيما يتعلق بتحرير الرواق وتحويل مختلف الشبكات، تمهيدًا للانطلاق الفعلي في الإنجاز.

واختتمت الجلسة بتقديم عرض مفصل حول مدى تقدم أشغال تحرير الرواق الخاص بالمشروع، حيث أسدى الوزير تعليمات صارمة لرفع كافة العراقيل في أقرب الآجال. تأتي هذه التوجيهات لضمان الانطلاق الفعلي في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي الذي يعد شريانًا حيويًا جديدًا في قلب الصحراء الجزائرية.

تمثل هذه المشاريع الضخمة دعامة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الجنوبية، كما تعزز مكانة الجزائر كبوابة إفريقيا، مساهمة في تحقيق التكامل الإقليمي وتسهيل حركة التجارة والأفراد بين الشمال والجنوب ومع دول الجوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى