أمن الجزائر يفكك شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في النصب والاحتيال الإلكتروني وتزوير الوثائق الرسمية

في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، تمكنت مصالح أمن ولاية الجزائر من تحقيق إنجاز أمني بارز تمثل في تفكيك شبكة إجرامية خطيرة. هذه الشبكة كانت متخصصة في عمليات النصب والاحتيال المعقدة باستخدام تكنولوجيا الإعلام والاتصال، بالإضافة إلى جرائم تزوير محررات ووثائق رسمية واستعمالها.
بدأت فصول هذه القضية عقب ورود معلومات دقيقة حول نشاط مشبوه لجماعة إجرامية منظمة. كانت هذه الجماعة توهم ضحاياها بامتلاكها لمؤسسة ربحية وهمية، بهدف استدراجهم وسلب أموالهم بطرق احتيالية عبر الإنترنت. على الفور، باشرت مصالح الأمن، ممثلة في فرقة الشرطة القضائية لأمن المقاطعة الإدارية بالدرارية، تحقيقات تقنية معمقة ومكثفة.
أسفرت التحريات التقنية الدقيقة عن تحديد هوية جميع أفراد الشبكة الإجرامية الثلاثة ومواقع تواجدهم. وبالتنسيق الفوري مع النيابة المختصة إقليميًا، تم إصدار أوامر بتوقيف المشتبه فيهم وتنفيذ مذكرات تفتيش لمساكنهم. هذه العملية النوعية كللت بالنجاح، حيث تمكنت القوات الأمنية من القبض على المتورطين في جرائم النصب والاحتيال الرقمي.
خلال عمليات التفتيش، تم حجز مجموعة من المعدات والأدلة التي تؤكد تورط الشبكة، شملت خمسة حواسيب محمولة، وثلاثة أقراص صلبة خارجية، وعشرة هواتف نقالة، بالإضافة إلى مبلغ مالي معتبر قدره خمسة وسبعون مليونًا ومئتان وخمسون دينارًا (7525000 دج). كما تم تقديم المشتبه فيهم أمام النيابة المختصة إقليميًا، حيث يواجهون تهمًا تتعلق بالمساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعلومات، النصب على الجمهور، التزوير واستعمال المزور في محررات ووثائق رسمية، وذلك وفقًا لملف الإجراءات الجزائية المتبع.
يعكس هذا النجاح الأمني الكبير يقظة الأجهزة الأمنية وجاهزيتها لمواجهة أشكال الجريمة الحديثة، لا سيما تلك التي تستغل التطور التكنولوجي. وهو بمثابة رسالة واضحة لكل من يحاول استغلال الثقة العامة والنصب على المواطنين عبر الفضاء الرقمي، مؤكدًا على التزام مصالح أمن ولاية الجزائر بحماية المجتمع وممتلكاته. لمزيد من التفاصيل حول جهود أمن ولاية الجزائر، يمكن الاطلاع على بياناتهم الرسمية.




