تحليل صادم: مدرب أمل الأربعاء يكشف أسباب انهيار المنتخب التونسي أمام السويد في كأس العالم

تلقى الشارع الرياضي التونسي صدمة قوية إثر الهزيمة المدوية التي مني بها المنتخب الوطني أمام نظيره السويدي بخمسة أهداف لهدف وحيد في نهائيات كأس العالم. في خضم هذه الأجواء المتوترة، قدم المدرب كريم زاوي، المدير الفني لنادي أمل الأربعاء الجزائري، رؤيته الفنية العميقة لتشريح أسباب هذا الانهيار غير المتوقع، مؤكداً أن نسور قرطاج لم يقدموا الأداء المأمول منهم حتى الآن في البطولة الأغلى عالمياً.
أوضح زاوي، في تصريح خاص لقناة “ديزاد نيوز” الرياضية، أن العامل النفسي لعب دوراً حاسماً في تراجع مستوى المنتخب التونسي. فالهزيمة الودية السابقة أمام بلجيكا، وإن كانت تحضيرية، تركت آثارها السلبية على معنويات اللاعبين، وهو ما انعكس بشكل جلي على أدائهم داخل المستطيل الأخضر. الفريق افتقد بشكل واضح للحيوية والضغط العالي والإرادة القتالية التي طالما اشتهرت بها المنتخبات التونسية في المحافل الدولية.
كما أشار المحلل الفني إلى سلسلة الأخطاء المتكررة في التمرير وبناء الهجمات، والتي منحت المنافس السويدي فرصة فرض سيطرته مبكراً. تجسد ذلك بوضوح في الهدف الثالث الذي جاء نتيجة فقدان الكرة بسهولة في منطقة وسط الميدان، ما أتاح للسويديين فرصة شن هجمة مرتدة سريعة وفعالة. على الجانب المقابل، ظهر المنتخب السويدي بتنظيم تكتيكي محكم وفعالية هجومية لافتة، مستغلاً كل الثغرات الدفاعية بين خطوط المنتخب التونسي، وخاصة في عمق الدفاع ووسط الملعب.
ورغم محاولات المنتخب التونسي تقليص الفارق بتسجيل هدف، إلا أن هشاشة التحولات الدفاعية وتواصل الأخطاء الفردية سهّلا مهمة المنتخب السويدي في تعزيز تقدمه وتوسيع الفارق. لفت زاوي إلى أن الكتلة الدفاعية لنسور قرطاج لم تكن متماسكة بالقدر الكافي، وعجزت عن مجاراة سرعة الهجمات السويدية، ما أدى إلى تفكك الفريق تدريجياً وانهياره مع مرور الدقائق.
اختتم المدرب كريم زاوي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الهزيمة، على الرغم من قسوتها، لا تعني نهاية المطاف لمشوار المنتخب التونسي في كأس العالم. وشدد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للجوانب الفنية والتكتيكية، وتصحيح الأخطاء بعزم، واستعادة الثقة بالنفس التي تعد مفتاح الأداء الجيد. الأمل يظل قائماً في تقديم أداء أفضل يليق بتاريخ كرة القدم التونسية وطموحات جماهيرها الوفية في اللقاءات القادمة.