الرياضة

المنتخب القطري يطوي صفحة سويسرا ويبدأ التحضير لمواجهة كندا الحاسمة في مونديال 2026

يتحول تركيز المنتخب القطري لكرة القدم بشكل كامل نحو الاستعداد لمواجهة كندا المصيرية، وذلك ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية في بطولة كأس العالم 2026. يأتي هذا التحول بعد أن طوى الجهاز الفني صفحة التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام سويسرا في مستهل مشوار “العنابي” بالبطولة العالمية.

بقيادة المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي، يكرس الجهاز الفني جهوده لمواجهة كندا، المقررة في الثامن عشر من يونيو الحالي على ملعب “بي سي بليس” بمدينة فانكوفر الكندية. تُعد هذه المباراة مفصلية في تحديد مسار الفريق نحو التأهل للدور التالي من مونديال 2026.

يستكمل المنتخب تدريباته في الولايات المتحدة قبل التوجه إلى فانكوفر يوم الثلاثاء. وضع لوبيتيغي برنامجًا تدريبيًا مكثفًا، يهدف إلى مراجعة الجوانب الفنية التي ظهرت أمام سويسرا، والعمل على معالجة الملاحظات الدفاعية والهجومية لضمان أقصى جاهزية.

تحمل المباراة أهمية خاصة لكلا المنتخبين بعد نتائج الجولة الأولى. المنتخب القطري يمتلك نقطة واحدة من تعادله مع سويسرا، فيما حصدت كندا النقطة ذاتها بتعادلها مع البوسنة والهرسك، مما أبقى المنافسة مفتوحة على مصراعيها ضمن هذه المجموعة القوية.

يرى الجهاز الفني أن مواجهة كندا ستقدم تحديًا فنيًا مغايرًا. يعتمد المنتخب المضيف على السرعة والضغط المتقدم والتحولات الهجومية السريعة، ما دفع الطاقم الفني إلى تكثيف العمل على الجوانب التكتيكية لمواجهة هذا الأسلوب.

بدأ الجهاز الفني أيضًا بدراسة تسجيلات وتحليلات لمباراة كندا الأولى، بهدف تحديد نقاط القوة والضعف لدى المنافس. هذا التحليل الشامل يسهم في وضع التصور الأمثل لطريقة اللعب التي سيتبناها المنتخب القطري لتحقيق نتيجة إيجابية.

يعول لوبيتيغي على خبرة لاعبيه في التعامل مع ضغوط المباريات الكبرى. المشاركات القارية والدولية المتعددة في السنوات الأخيرة أكسبت عناصر الفريق خبرة قيمة في المنافسة بالبطولات الكبرى وأمام الجماهير الغفيرة.

تزداد أهمية المباراة لكندا التي تلعب على أرضها وأمام جماهيرها، وهي تسعى لتحقيق فوزها الأول للحفاظ على آمالها في التأهل. من المتوقع أن يتبنى المنتخب الكندي أسلوبًا هجوميًا بحتًا، ما يفرض على المنتخب القطري الحفاظ على توازنه الدفاعي واستغلال المساحات المتاحة في الهجوم المضاد.

في المقابل، يستند المنتخب القطري على الروح المعنوية العالية المكتسبة بعد العودة بالتعادل أمام سويسرا، والثقة التي منحتها هذه النقطة الأولى في مشوار مونديال كرة القدم.

من المتوقع أن يحظى “العنابي” بمساندة جماهيرية في فانكوفر، حيث أعلن عدد من المشجعين القطريين المقيمين في الولايات المتحدة نيتهم الانتقال إلى كندا لمتابعة المباراة، بالإضافة إلى حضور جماهيري عربي من الجاليات.

يُعد السفر إلى فانكوفر يوم الثلاثاء، قبل يومين من اللقاء، جزءًا من خطة الجهاز الفني لخوض الحصص التدريبية الأخيرة على الأراضي الكندية. هذه المواجهة هي الأولى رسميًا بين المنتخبين في تاريخ نهائيات كأس العالم، مما يضيف لها طابعًا خاصًا.

تُقام المباراة على ملعب “بي سي بليس” الذي يتسع لأكثر من 50 ألف مشجع، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير. يأمل المنتخب القطري في تحقيق نتيجة إيجابية قبل خوض مباراته الثالثة والأخيرة في الدور الأول أمام البوسنة والهرسك يوم الرابع والعشرين من يونيو في سياتل الأميركية، ضمن سعيه للتأهل إلى الدور التالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى