الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد بدء تفتيش المواقع الإيرانية لتخصيب اليورانيوم

أكد رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، في تصريحات صحفية صادرة من محطة فوكوشيما دايتشي النووية باليابان أن فرق التفتيش ستزور قريبًا المواقع الإيرانية المتخصصة في تخصيب اليورانيوم. جاء ذلك ضمن بند أساسي من الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي يهدف إلى إنهاء توتر الصراع العسكري بين الطرفين وتعزيز الرقابة الدولية على البرنامج النووي الإيراني.
وصف غروسي العملية بأنها “حتمية”، مؤكدا أن الزيارة قد تتم خلال أيام قليلة أو في غضون أسبوعين، مضيفاً أن ذلك سيعيد توجيه مسار الجهود الدولية نحو ضمان الشفافية وتطبيق الاتفاقيات المتعلقة بالحد من انتشار الأسلحة النووية. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، حيث رفضت السلطات الإيرانية في الثلاثاء الماضي السماح بمراجعة المواقع التي تعرضت للقصف الأمريكي خلال الصراع الأخير في يونيو 2025.
من جانبه، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشال” أن طهران قد رفضت التفتيش، مؤكدًا أن طهران قبلت بالكامل خضوعها للرقابة المستمرة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ورغم ذلك، تبقى مسألة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب في إيران محل جدل دولي، خاصة مع إصرار طهران على إبراز الجانب المدني لبرنامجها النووي وإنكار نيتها لتطوير أسلحة نووية.
هذه التطورات تعكس تفاعلًا معقدًا بين القوى الدولية وتوضح أهمية الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في الحفاظ على السلام والسلامة النووية. وعلى الساحة الدولية أن تتابع عن كثب نتائج التفتيش لتحديد ما إذا كان التزام إيران بالاتفاق سيتحقق بصورة فعالة، ما قد يساهم في تخفيف حدة التوتر في المنطقة وتثبيت استقرار الاقتصاد العالمي.




