الأخبار الدولية

تعزيز التعاون بين الجزائر وليبيا في ظل التحديات الدولية

تسعى الجزائر إلى تحقيق مكانة رائدة في السوق الليبية، حيث يعد فتح المعابر بين البلدين خطوة هامة towards تعزيز التعاون الاقتصادي. وقد أكد سفير ليبيا لدى الجزائر، صالح همه محمد بكدة، أن العلاقات بين الجزائر وليبيا تتمتع بإرث تاريخي مشترك وروابط سياسية قوية، مشيداً بموقف الجزائر الثابت في دعم استقرار ليبيا.

في حديثه مع “الشروق”، أشار السفير إلى أهمية ترجمة هذا التقارب إلى شراكات اقتصادية أوسع عبر استئناف الرحلات الجوية والمعابر البرية، مما يساهم في زيادة حجم التجارة والاستثمارات بين البلدين.

تاريخياً، تتمتع العلاقات الليبية-الجزائرية بجذور عميقة، فقد شارك الشعب الليبي في دعم الثورة الجزائرية خلال فترة الاستعمار الفرنسي، ويؤكد ذلك تضحيات المجاهدين من الطرفين في معارك مشتركة، مثل معركة “إيسين”. ويُنظر إلى هذه الروابط التاريخية على أنها أساس قوي لبناء شراكات اقتصادية فاعلة تستطيع مواجهة العديد من التحديات.

وبالنظر إلى الوضع الاقتصادي الراهن، أقر السفير بأن حجم التبادل التجاري بين الجزائر وليبيا لا يزال دون المستوى المطلوب، ويرجع ذلك إلى الظروف التي مرت بها ليبيا، حيث كانت المعابر مغلقة، مما أثر سلباً على الأداء الاقتصادي. لكنه عبّر عن تفاؤله بخصوص التفاهمات التي تم التوصل إليها بشأن فتح المعابر الحدودية، مما ينذر ببدء عصر جديد من التعاون.

إضافة إلى ذلك، تناول السفير مجالات التعاون الأخرى، مثل التعاون في القطاع الصحي، حيث أشار إلى استيراد الأدوية من الجزائر وبالأخص أقلام الأنسولين. كما ناقش أيضاً التعاون في مجالات الكهرباء والمياه، مما يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار بين البلدين.

ختاماً، أكد السفير أن الوضع الأمني في ليبيا يتسم بالاستقرار النسبي، حيث أن الحياة تتواصل بشكل طبيعي، نافياً الشائعات حول الفوضى. وأبان أن تعاون الجزائر وليبيا له أهمية خاصة، ومن الضروري تعزيز هذا التعاون لمواجهة التحديات المشتركة.

في ضوء ذلك، يبقى الأمل معقوداً على تعزيز الروابط الاقتصادية والسياسية بين البلدين من خلال مزيد من التعاون والاستثمارات التي تعزز من مكانة الشعوب في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى