حبس 13 مسؤولا في قضية فساد كبيرة بعالم اللحوم في الجزائر

أصدرت الغرفة السادسة للقطب الاقتصادي والمالي في الجزائر، يوم السبت، قراراً بإيداع 13 شخصاً الحبس المؤقت، من بينهم عدد من مديري الشركة الجزائرية للحوم الحمراء “ألفيار”. ويمثل هؤلاء المسؤولون أمام القضاء بتهم خطيرة تشمل التلاعب بالصفقات العمومية، تبديد المال العام، وإساءة استخدام الوظيفة لتحقيق منافع غير مشروعة.
وتتابع السلطات القضائية التحقيقات التي تم فتحها على خلفية خروقات متعلقة بعملية استيراد أضاحي العيد، حيث أكد النائب العام محمد كمال بن بوضياف وجود اختلالات عميقة في جوانب متعددة تشمل الصحة العامة والمالية. وقد شملت التحقيقات عدة جهات أمنية وقضائية تهدف إلى كشف كافة الملابسات المتعلقة بالملف.
يُذكر أن حجم الاستيراد المعني بالتحقيق يصل إلى نحو مليون رأس من الأغنام، وتمت في الفترة ما بين 25 مارس و29 مايو 2026. مع ذلك، رُصدت تجاوزات إدارية خطيرة تهدد الأمن الصحي، حيث أفادت تقارير بأن المفتشة البيطرية في بجاية قد حذرت من أعراض مرضية في إحدى الشحنات دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفض دخولها إلى البلاد.
وتم تكوين لجنة لتقييم الحالة الصحية للقطيع، ولكن قوبل قرارها بالموافقة على إنزال الشحنة رغم الادعاءات المعلنة. وقد أسفرت التحقيقات الأولية عن نفوق 3,615 رأساً من الأغنام، وإتلاف 10,770 رأساً آخر، مما يبرز العواقب الوخيمة للتحقيقات.
بالإضافة إلى ذلك، أُشير إلى أن عمليات الاستيراد لم تقتصر على المخالفات الصحية فقط، بل تم رصد مخالفات في الجوانب التعاقدية، حيث تم التحايل على قواعد المنافسة لتنفيذ بعض الصفقات.
تعهد النائب العام بمواصلة التحقيقات لكشف جميع المتورطين وضمان محاسبتهم، مشدداً على أهمية الحفاظ على المال العام والثقة العامة للمواطنين.




