الجزائر وتونس تعززان التعاون الثنائي وتبحثان تطورات الأزمة الليبية على هامش القمة الإفريقية الأوروبية

شهدت العاصمة الأنغولية لواندا، على هامش أعمال القمة السابعة للشراكة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، لقاءً دبلوماسيًا رفيع المستوى جمع وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، بنظيره التونسي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد النفطي، وذلك يومي 24 و25 نوفمبر الجاري. تأتي هذه المباحثات لتأكيد عمق العلاقات الأخوية وتنسيق الجهود المشتركة بين البلدين الشقيقين في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
عبر الوزيران خلال لقائهما عن ارتياحهما الكبير للمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الجزائرية التونسية، والذي يعكس الروابط التاريخية والجغرافية والثقافية العميقة التي تجمع الشعبين. كما استعرضا في هذا السياق التحضيرات الجارية لعقد الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، التي تعد الإطار الأسمى للارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، نحو آفاق أوسع وأكثر فعالية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
ولم تقتصر المباحثات على الشق الثنائي، بل امتدت لتشمل تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في ليبيا الشقيقة. شكل الاجتماع فرصة سانحة لمناقشة آفاق تعزيز دور دول الجوار، مثل الجزائر وتونس، في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة الفاعلة في هذا البلد الشقيق، بهدف إيجاد حل سياسي شامل ودائم يضمن استقرار ليبيا ووحدتها الترابية، ويحقق تطلعات شعبها نحو السلام والازدهار. إن أمن واستقرار ليبيا يمثل أولوية قصوى للجارتين بالنظر إلى التأثير المباشر للأزمة الليبية على أمن المنطقة ككل.
تؤكد هذه المباحثات الدورية، التي تعقد ضمن فعاليات دولية كبرى مثل القمة الإفريقية الأوروبية، على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين الجزائر وتونس. هذا التنسيق يعد ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الإقليمي والدفع بمسارات التنمية المشتركة، ويبرز الالتزام الراسخ للبلدين بدعم الاستقرار والسلام في محيطهما المغاربي والإفريقي.




