تفاصيل حريق جيجل: النيابة تكشف تورط شبكات إجرامية في حرائق الغابات

أعلنت نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بمحكمة سيدي أمحمد اليوم الخميس، عن معالجة ثلاث قضايا تتعلق بإضرام النار عمداً في الأملاك الغابية بولاية جيجل. تأتي هذه الخطوة في إطار التحقيقات المرتبطة بالحرائق التي شهدتها عدة ولايات خلال الفترة الأخيرة.
ويوضح البيان الصادر عن النيابة أنه بموجب أحكام المادة 19 من قانون الإجراءات الجزائية، تمت معالجة قضايا تتعلق بجماعات إجرامية يشتبه في تورطها في إضرام الحرائق عمدًا بالمناطق الغابية. القضية الأولى تتعلق بالشخصين بوشامة خالد بن قارة إسماعيل وبوشلوخ مراد، اللذين يُشتبه في قيامهما بإضرام النار عمدًا بمشتة بومليح ببلدية الشقفة، وقد نجمت عن ذلك حرائق امتدت إلى مناطق جمعة بني حبيبي، تاغرست، وبرج الطهر.
وأكدت النيابة أن التحقيق الابتدائي والخبرة العلمية أظهرا أن الحريق انطلق من المكان الذي تواجد فيه المشتبه بهما، وقد اعترفا صراحة بالوقائع المنسوبة إليهما.
أما القضية الثانية، فتتعلق بالمشتبه فيه محصول بوعلام، الذي يُشتبه في إضرامه النار عمدًا بالغابة التابعة للمنطقة المسماة المخارطة ببلدية سلمى بن زيادة. وحسب المعلومات، استخدم المتهم شمعة وقام بتقسيمها إلى جزئين، وأشعلها في موقعين مختلفين بعد أن أعدها بطريقة تمنع انطفاءها بفعل الرياح.
وفي القضية الثالثة، المتعلق بها المشتبه فيهم زعيط محمد العربي وزعيط زكرياء وغيرهم، فقد تم توجيه التهم إليهم بإضرام النار بالقرب من بساتين في منطقة مشتة الرملية ببلدية بوراوي بلهادف، حيث تم استرجاع مقطع فيديو يظهرهم وهم يرددون عبارة “حمرا بإذن الله”.
نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلتها مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بجيجل، تم توقيف تسعة أفراد من الشبكة الإجرامية، وقد أسفرت التحقيقات عن تأكيد وقائع الإضرام المتعمد للنار في الأملاك الغابية. بتاريخ 10 سبتمبر 2026، تمت إحالة المتهمين للنيابة وواجهوا اتهامات تتعلق بإخلال السلامة العامة وأفعال التخريب، وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بموجب القوانين الجزائرية.
تستمر السلطات الجزائرية في محاربة هذه الظواهر، في ظل الحاجة الملحة لحماية الثروات الطبيعية والغابات التي تمثل جزءًا أساسيًا من البيئة المحلية. يرجى متابعة تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع وأبحاث النيابة.




