الرياضة

إشادات عالمية بقدرات المنتخب الجزائري وتوقعات كبيرة بمشوار مميز في مونديال 2026

شهدت أجواء سحب قرعة كأس العالم 2026 الأخيرة تفاؤلاً كبيراً واحتراماً ملحوظاً لقيمة المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم. فبالرغم من وقوع “الخضر” في مجموعة قوية تضم حامل اللقب الأرجنتين ومنتخب النمسا إلى جانب الأردن، إلا أن الإجماع الدولي والإفريقي كان واضحاً حول قدرة المحاربين على تقديم مستويات مميزة والذهاب بعيداً في هذه المنافسة العالمية المرتقبة.
هذا التفاؤل لم يأتِ من فراغ، بل ترجمته تصريحات لمدربين بارزين أشادوا بالإمكانات الفنية والبدنية للمنتخب الجزائري. حيث أكد مدرب منتخب كوت ديفوار، إيميرس فايي، في حديثه لوسائل إعلام رياضية أن صعوبة مجموعة الجزائر أمر طبيعي في منافسة عالمية بهذا الحجم، مشدداً على أن وجود “الخضر” ضمن المستوى الثالث يجعل مواجهة المنتخبات القوية أمراً متوقعاً وحتمياً. وأشار فايي إلى أن كرة القدم الحديثة لا تعترف بالأسماء الكبيرة أو التاريخ وحده، محذراً من الاستهانة بأي خصم.
من جانبه، قدم مدرب المنتخب السعودي المخضرم هيرفي رينارد شهادة قوية بحق المنتخب الجزائري بعد ودية جمعت بين المنتخبين. اعتبر رينارد أن أداء الجزائر كان متوازناً للغاية رغم الغيابات، وأثنى على الجيل الجديد من اللاعبين الجزائريين بالإضافة إلى القائد رياض محرز الذي يواصل تقديم مستويات عالية في الدوري السعودي. ولم يتردد رينارد في إطلاق تصريحه الشهير: “ليس لديكم ما تحسدون عليه الأرجنتين… أنتم فريق ممتاز جدًا”، مؤكداً أن حامل لقب كأس العالم يجب أن يحذر من مواجهة هذا المنتخب الواعد.
في السياق ذاته، يرى مدرب منتخب مصر، حسام حسن، أن المنتخب الجزائري من أقوى المنتخبات الإفريقية على الإطلاق. ولفت حسن إلى أن منتخبات شمال إفريقيا عموماً تتميز بروح قتالية عالية وقدرة كبيرة على البروز في البطولات الكبرى والمنافسة الدولية. وأكد أن “الخضر” يملكون في صفوفهم لاعبين بمستوى عالٍ جداً، وهو ما يجعل طموحاتهم مشروعة وكبيرة لتحقيق إنجاز تاريخي في كأس العالم 2026.
حتى من القارة الأوروبية، جاءت الإشادات. وصف مدرب منتخب النمسا، رالف رانغنيك، المنتخب الجزائري بـ”المنتخب الصعب” والذي يمتلك قدرات فنية عالية. وأكد رانغنيك معرفته الجيدة بعدد من لاعبيه، أبرزهم المدافع القوي رامي بن سبعيني. وأوضح أن المنتخب الجزائري يعتمد أسلوب لعب واضحاً ومنظماً يقوم على بناء الهجمات من الخلف، متوقعاً أن تكون المواجهة المرتقبة بين المنتخبين مثيرة وقوية. ونفى رانغنيك أي تأثير لمباراة 1982 التاريخية على المباراة القادمة، مشيراً إلى أن الجيل الحالي من اللاعبين لم يكن قد وُلد حينها.
يُظهر هذا الإجماع الواسع على قدرات المنتخب الجزائري مدى التقدير الذي يحظى به “الخضر” على الساحة الكروية العالمية. ورغم التحديات الكبيرة التي تنتظرهم في كأس العالم 2026، فإن هذه الثقة الدولية تشكل دافعاً إضافياً للاعبين والطاقم الفني لتقديم أقصى ما لديهم وتحويل التوقعات الإيجابية إلى واقع ملموس، مما يبشر بمشوار حافل بالندية والإثارة للمنتخب الجزائري في مونديال 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى