تونس تنهي مشاركتها في كأس العالم 2026 بهزيمة قاسية أمام هولندا

انطلقت أجواء استاد مدرجات وادي الحجارة مع صخب الجماهير قبل مواجهة تونس لهولندا في الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات. المدرب الفرنسي إيرفي رينارد كان قد حث لاعبيه على إظهار الفخر والكبرياء في آخر لحظات البطولة بعد خروجهم المبكر. لكن اللقاء سرعان ما تحول إلى كفاح صعب بعد تسديدة إلـيـاس السخيري التي تجاوزت حارس المرمى إلى شباك قطرته في الدقيقة الثالثة، ليمنح هولندا هدفاً مبكرًا.
لم يتوقف الهجوم الهولندي عند ذلك، فاستغل برنارد بروبي ركلة حرة نفذها تيجاني ريندرز ليسجل الهدف الثاني قبل مرور أربع دقائق، ثم أظهر حارس تونس أيمن دحمان بطولات دفاعية متعددة أنقذت الفريق من فروق أكبر. ومع ذلك، أضاف حازم المستوري للمنتخب التونسي هدفًا تقليصًا في الدقيقة 54 برأسية من ركنية، لتلمح فرصة للعودة في النتيجة.
لكن يان بول فان هيكه استعاد هولندا الصدارة بتسجيل هدفين متتاليين، أحدهما برأسية في الدقيقة 62 والآخر عبر ركلة ركنية أضاعها أنيس بن سليمان. حاولت تونس إسقاط العارضة بتسديدة ريندرز، وجرب حنبعل المجبري تسديدة قوية من خارج المنطقة، لكنها أبعدها حارس هولندا ببراعة.
مع انتهاء اللقاء 3-1، تصدرت هولندا المجموعة السادسة بصافي سبعة نقاط، بينما بقيت تونس في القاع دون أي نقطة رغم رحلة تصفيات قوية في أفريقيا. بعد المباراة، عبّر راني خضيرة عن خيبة أمله قائلاً: “ليس شعورًا جيدًا أن نخرج من المونديال دون أي نقطة، لكننا نؤمن بمستقبل المنتخب والاتحاد”. المدرب رينارد أشاد بروح اللاعبين بعد هدف المستوري، مؤكدًا أن الأداء لم يكن كافيًا لتغيير النتيجة. النهاية تعكس درسًا قاسيًا للنسور، وتفتح باب التوقعات لمستقبل جديد للمنتخب في البطولات القادمة.