حفيظ دراجي يشيد بأداء المنتخب المصري البطولي في المونديال ويؤكد: غادروا مرفوعي الرأس

في تحليله الرياضي المعتاد الذي يحمل بصمته الخاصة، أشاد الإعلامي الجزائري اللامع حفيظ دراجي بأداء المنتخب المصري في المونديال الأخير، مقدمًا رؤية عميقة تتجاوز مجرد النتائج لتلامس جوهر الأداء والعزيمة على أرض الملعب. أكد دراجي أن الفراعنة قدموا ملحمة كروية ستبقى في الذاكرة، رغم خروجهم من البطولة.
وأوضح دراجي في تعليقاته التي لاقت صدى واسعًا، أن الطموحات المشروعة في كرة القدم قد تصطدم أحيانًا بحسابات لا تتعلق فقط بالمستويات الفنية. وأشار إلى أنه لم يكن من السهل على أي منتخب، مهما كانت قدراته، أن يُسمح له بإقصاء بطل عالم عتيد أو حرمان لاعب بحجم ليونيل ميسي من مواصلة مشواره في كأس العالم، في إشارة ضمنية لتحديات قد تواجه المنتخبات الطموحة.
وشدد المعلق المخضرم على حقيقة لا جدال فيها، وهي أن لاعبي المنتخب المصري كانوا بالفعل رجالًا فوق أرضية الميدان، مقدمين مباراة بطولية خالدة تستحق أن تُحفر بحروف من ذهب في تاريخ الكرة المصرية. لقد أظهروا روحًا قتالية عالية وانضباطًا تكتيكيًا لفت الأنظار، مما جعلهم يفرضون احترامهم على الجميع.
واعتبر حفيظ دراجي أن مصر غادرت البطولة مرفوعة الرأس والعزم، بعد أن أجبرت العالم بأسره على احترام قدراتها وإمكانياتها. وأثبتت هذه التجربة المونديالية أن الفارق الحقيقي بين المنتخبات الكبيرة لا يُقاس بالأسماء الرنانة أو التاريخ العريق فحسب، بل يُقاس بما يُقدم من جهد وعزيمة وتكتيك داخل المستطيل الأخضر.
وفي ختام إشادته، وجه حفيظ دراجي تحية خاصة لمصر ورجالها، مؤكدًا أنهم ربحوا قلوب الملايين من عشاق كرة القدم عبر العالم، رغم خسارتهم لبطاقة العبور إلى الأدوار المتقدمة. لقد ترك المنتخب المصري بصمة إيجابية تؤكد قدرة الكرة العربية على المنافسة والظهور بمستوى مشرف في المحافل العالمية.