الأخبار الوطنية

تحفظات حزبية على العتبة الانتخابية والطعون تتجه إلى المحكمة الدستورية

تتواصل، لليوم الثاني بعد الانتخابات التشريعية، عملية استقبال السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لمحاضر الإحصاء والفرز والتجميع الواردة من مختلف الولايات، بالتوازي مع شروع عدد من الأحزاب في جمع الملاحظات والتحفظات المسجلة خلال الاقتراع، تحسبا لإيداع طعون أمام المحكمة الدستورية في الآجال القانونية المحددة.

وفي انتظار الإعلان النهائي عن النتائج، تعمل التشكيلات السياسية المشاركة على مطابقة المحاضر التي بحوزتها مع النتائج الأولية، بهدف رصد أي اختلافات أو نقاط قد تؤثر في احتساب المقاعد. وتبرز في مقدمة هذه التحفظات مسألة العتبة الانتخابية، إلى جانب ملاحظات تتعلق بوجود ممثلين عن بعض الأحزاب داخل مراكز ومكاتب تصويت، والتأخر في تسليم محاضر الفرز على مستوى البلديات ومحاضر التجميع النهائي.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن حزب صوت الشعب يدرس إمكانية إيداع عدة طعون، بعد أن شرع في استقبال محاضر الفرز والتقارير الواردة من ممثليه عبر الولايات. ويرى الحزب أن طريقة احتساب العتبة الانتخابية تستدعي المراجعة، خاصة في الولايات التي سجل فيها نسبة قانونية، دون أن تنعكس تلك النتائج على توزيع المقاعد.

من جهتها، سجلت حركة مجتمع السلم جملة من الملاحظات التي تعتبرها مؤثرة على سير العملية الانتخابية، من بينها التأخر في تسليم المحاضر، وعدم إدراج أسماء بعض الناخبين في القوائم رغم استكمالهم التسجيل، إلى جانب تحويل بعض المصوتين إلى مكاتب غير مكاتبهم الأصلية. كما تحدثت عن استعمال المال المشبوه والتأثير على إرادة الناخبين، واستغلال مداومات أو مقرات قريبة من مراكز الاقتراع.

أما جبهة التحرير الوطني، فما تزال تستقبل محاضر الفرز، في وقت يستعد عدد من مترشحيها لإيداع طعون تتعلق بنتائج مسجلة، لا سيما في الجزائر العاصمة والجلفة. كما يواصل التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل جمع التقارير والملاحظات الواردة من ممثليهما قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الطعن.

وفي السياق نفسه، تبقى المحكمة الدستورية الجهة الوحيدة المخولة قانونا للفصل في الطعون المرتبطة بالنتائج النهائية. وتنص الإجراءات على إيداع الطعون خلال 48 ساعة من الإعلان عن النتائج المؤقتة، ثم تقديم المذكرات الكتابية خلال 72 ساعة، على أن يتم البت فيها خلال ثلاثة أيام، قبل إعلان النتائج النهائية في أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ استلام النتائج المؤقتة. وتترقب الساحة السياسية ما ستسفر عنه هذه المرحلة الحاسمة من المسار الانتخابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى