عطاف والنفطي يستعرضان الحركية المتميزة للعلاقات الجزائرية التونسية ويناقشان القضايا الإقليمية

شهدت العاصمة الأردنية عمان لقاءً دبلوماسيًا رفيع المستوى يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين الجزائر وتونس، حيث أجرى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، مباحثات هامة مع نظيره التونسي، محمد علي النفطي. هذا الاجتماع، الذي يأتي في سياق حافل بالتحركات الدبلوماسية، يؤكد على الإرادة المشتركة للبلدين الشقيقين في تعزيز آفاق التعاون وتنسيق المواقف حول القضايا الإقليمية والدولية الملحة.
ووفقًا لما أفادت به وزارة الشؤون الخارجية، فقد استعرض الوزيران خلال اللقاء مختلف جوانب الحركية المتميزة التي تطبع العلاقات الثنائية بين الجزائر وتونس. تركزت المناقشات حول سبل تنفيذ نتائج الدورة الثالثة والعشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية التونسية، التي انعقدت في ديسمبر 2025 بتونس. وشملت مجالات التعاون التي تم التطرق إليها قطاعات حيوية مثل التجارة، والسياحة، والنقل، والطاقة، في إطار مساعي البلدين لتعميق الشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاقها.
كما تبادل أحمد عطاف ومحمد علي النفطي وجهات النظر والتحاليل بخصوص العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتصدرت هذه القضايا الوضع في ليبيا، الذي يمثل أولوية قصوى للبلدين نظرًا لقربهما الجغرافي، بالإضافة إلى سبل تعزيز الأمن والتعاون في حوض البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يعكس الدور المحوري للجزائر وتونس في استقرار المنطقة.
وجاء هذا اللقاء الثنائي على هامش الاجتماع الوزاري العربي التشاوري، وأشغال استئناف الدورة العادية الخامسة والستين بعد المائة (165) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري. هذا السياق الدبلوماسي المكثف في العاصمة الأردنية عمان أتاح فرصة قيمة لوزيري خارجية الجزائر وتونس لتعميق التنسيق والتشاور حول التحديات والفرص المشتركة التي تواجه المنطقة العربية.
تؤكد هذه المباحثات على الأهمية التي يوليها البلدان لتقوية الروابط الأخوية وتفعيل آليات التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف. وتعد مثل هذه اللقاءات ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودفع عجلة التنمية المشتركة، بما يخدم مصالح الشعبين الجزائري والتونسي الشقيقين ومستقبل المنطقة.




