غضب واسع بعد اعتداء عنيف على المجاهد شرفي معمر في الجزائر

اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة خلال الساعات الماضية، عقب الاعتداء الجبان الذي استهدف المجاهد شرفي معمر داخل منزله، والذي أسفر عن مقتل ابنته. حيث طالب نشطاء بالإسراع في كشف هوية الجناة وتقديمهم إلى العدالة، مع إنزال أقصى العقوبات بحقهم.
أفادت مصادر غير رسمية بتوقيف شخصين، أحدهما يبلغ من العمر 22 عاما والآخر 61 سنة، لكن لم تصدر الجهات الأمنية أو القضائية أي تأكيد بشأن هذه المعلومات. التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع الملابسات وتحديد هوية كافة المتورطين.
وفي يوم الأحد، قام والي عنابة عبد الكريم لعموري، مع أعضاء اللجنة الأمنية للولاية، بزيارة اطمئنان وتفقد لابن ولاية تبسة في مستشفى عنابة، حيث تابع حالته الصحية ورعايته الطبية عن كثب.
تزامن هذا الاعتداء مع مناسبة وطنية ذات رمزية كبيرة، وقد انتشرت صور المجاهد البالغ من العمر 96 عاما وهو يرقد على سرير المستشفى وقد بدت عليه آثار الاعتداء، مما أثار موجة تعاطف وغضب واسعة.
تعود تفاصيل الاقتحام إلى 2 جويلية، حيث تعرض المجاهد شرفي معمر لاعتداء إجرامي داخل مسكنه العائلي ببلدية الشريعة، ولاية تبسة، أدى إلى مقتل ابنته البالغة من العمر 55 عاما، وإصابته بجروح بليغة استدعت نقله إلى المستشفى.
وفقاً لما صرّح به حفيد المجاهد لوسائل الإعلام المحلية، فقد أقدم مجموعة من الأشخاص في ذلك اليوم على طرق باب المنزل، وعندما فتحت لهم ابنته، اعتدوا عليها بالسلاح الأبيض، ما تسبب في تلقيها عدة طعنات أدت إلى وفاتها في عين المكان.
بعد ذلك، اعتدى المسلحون على المجاهد بالضرب العنيف، مما أدى إلى إصابته بنزيف وكسور متفاوتة الخطورة، واستولوا على مصوغات ذهبية ومبلغ من المال قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.
يذكر أن المجاهد شرفي معمر هو أحد رجال الثورة التحريرية بمنطقة الشريعة، وقد وُلِد في عام 1930 والتحق بصفوف جيش التحرير الوطني عام 1957. شارك في عدد من المعارك ضد قوات الاستعمار الفرنسي، وأصيب بجروح عدة خلال مسيرته النضالية، حيث ظل وفياً لواجبه الوطني لسنوات طويلة.




